Thursday, November 23, 2006

معك

معك

تمتمات متتالية لتلك الأطروحة القصيرة المدى ... إنها أنا أهفو بين تذكرتك وفراق يوم محموم ... ذاك الوجه الملبد بالاحمرار ... أخشى أنك لم تفهم قصدي ... كنت أشدوها بريئة المذاق "حبيبي" ... لم أقصد أبدا أن أخدش ذاك الحاجز السلوفاني اللامع بين نفسك والحياء ... كنت ... فقط ... أعبر عن إحدى ملايين الخلجات التي تراودني معك ...

تلك العينان ... تائهتان ... إلي أين صديقي العزيز ... إلي أين؟... أظن فينات وجهي قد علمتها من زمان ... ألم تملل قط حفظ أماكن الثنيات والنمشات وعلامات الشباب الغريبة ... أنا ... لم أملل ... علني لن أطرق فيك علي ملأ من كل أولئك البشر ... لكنك أنت بالنفس تسكن ... حتى معك ... أكون هناك في بؤرتك أناشدك كما لو لم تكن معي...

أو أنك تبحث بين خلاياي عن اسمك ... سأطمئنك ... أنت هو ... ذاك الذي تيتمت وحدتي فيه ... وعلمني أن زهد الرجال ما هو إلا علامة أخري عن مفاجأة خبيئة علي قارعة الطريق ....
تعلم ؟ .. لم أسألك هذا وذاك إلا أني أبغاك معي ... في حضور ربما ... في أنانية مني لن اسمح أن تشرد للحظة في مشغل آخر ...

تعلم؟ ... كلمة " أحبك " لم تكن قط بهذه القيمة لدي ... قيمة أعز ما تكون ... وأبخس ما كانت ... لن يضاه أبدا كلم عشقي فيك ...
نيل .. ما أغضبه ... كلما يراني معك يثور ... غيرة أعلم ... فلم يشهد أبدا مثل حبيبين ... وكأنما يستصرخ ليعلن... أينما كنت أيها الفارس حينما ذبحت قلوب ومجدت أساطير؟...

تعلم ؟ ... لم تنبض قط أواصلي مرة قبل ذاك اليوم ... حين رأيتك بعد طول مغيب ... وكأنني في أول الساعات ولدت ... وكأن لساني قد عقد وتلعثمت كل الكلمات لتصبح" كيف حالك؟" بدلا من "أعشقك أعشقك أعشقك" " اشتقت إليك " ... لم استطع البوح بها في مثل صحبة ... كانت العيون تدور ... وكأنما تعلم ... أن ميثاقا لم يكتب قد قطع ... أن علم لم يدرس قد وجد ... في الحب كنت وسأكون تلك العذراء التاهئة وأنت ملاك لربما يوصلني لنهاية دربي المظلم ...
" أحبك " هل سمعتها هذه المرة ... كنت أردد كلمات أغنيتي المحببة في أمل أن تفهم ... ربما كانت شفراتي فوق المعتاد ولكن هل من طريق آخر ؟
كلماتك ... جعلت من ذهني ملعبا حرا فيه تجيء وتروح ... حقا لا تدرك ... كم أن مجرد اسمي من فمك هو معجزة... أنت الكثير والكثير والكثير ولكنك لا تعلم ...
تأوهات قد أبحتها من فمك ... لم أعلم قط معني أن تستطار وتنتفض رعبا أعصابي من مجرد تنهيدة ... هل بخير تكون ؟ ... هل هو مؤلم ذاك الشيء الذي أخذك مني ؟ ... تساؤلات ... تنهيها أنت بأنها عادة ... أعلم أنها ليست ... فلا عادة تلفظ مثل حزن ... ولا تنهيدة تلهب ذرات الهواء إلا المكبلة المحطمة ...
" أحبك " ولا آبه لأحد ... لكني هناك أستجديك أن تجعلني ملاذك الأول ... لا الأخير ... فقط كي تهدأ نفسي ... قليلا حبيبي ... قليلا فقط


لم أدرك أن يومي معك انتهى إلا حينما غبت عن إبصاري ... لم أعلم نفسي غير كطفلة متشبثة بالهاتف وكأنما أخاف أن يضيع مني وسط الزحام ... لكني كنت اقرر ما إذا كانت اللحظة هي الصحيحة كي أدق بابك للحظات أخري ... فقط لحظات ... لم أدرك أنك ذهبت بعيدا لمرة أخرى غير هنالك ... حيث الوداع حبيبي ... وانتظار سيطول ... إلي الأبد ... مرة أخري ...

نطوف معا حول معابد العفوية والتطرف العصري للغاية ... وحديث ما أشهاه وما أقصاه تكلف ... كلمات لن تجدي لكنها تقصد تلك التقرحات المختبئة في ظلمة نفسك ... " لن أستطيع !! " ... هكذا تفر من بين يدي الكذبة ... لكنني أنشدك حتى ولو ...فأنت الحاكم ... حاكمي ونفسك

نور

إيمان

هذا الشهر الفائت كان بمثابة جحيم أرضية متعجلة علي رأسي ... ما هذا ... حقا ولي الحق في التعجب ... مصائب مصائب ... رباه فلترحم عبدك قليلا ... قليلا فقط لا أكثر ...

هكذا أفقت بتجهم علي أصوات عقلي الباطن الحارقة ... ومكثت في ظلمات الغرفة الضيقة أنظر شيئا لا أعلمه ... ربما هو ليل ... ربما هو موت ... إنما ليس هنالك سوى حلكة ظالمة قد آذتني خوفا أكثر مما أنا عليه ...

وكأنما انتظر البرد هذى اللحظة فركبني موج الصقيع العاتي ... لا نزال في الخريف .. يالها من ليلة ... لملمت ملاءتي وتكورت تحتها قليلا ... وأطرقت لحظات في ركن غريب ... أرى كل صغيرة وكبيرة مرت بي ... فقط هذا الشهر الماضي ... إنه ليكفي مدة قرون وقد كفرت عن ذنوبي ...

هنا بدأت تعلو أفكاري وتتحول إلي همهمات غير مفهومة حتى انتهي بي الأمر أصرخ ... " لم يا ربي لم يا ربي" واندفعت دمعات ملتهبات تكمل المشهد الدرامي البحت ...

لم تهدأ لي خلجة منذ تلك اللحظة ... حتى مزق سكون الكون حولي منادي ... "رب اشرح لي صدري " ... ظلت عبارة تدق أذني مرة بعد مرة ... "رب اشرح لي صدري " وصوت عذب يمر فوق النغمات الموسيقية ليعلن دعاءا ما أجمله وما أقساه ... " رب اشرح لي صدري " وطفق في البكاء ... "رب اشرح لي صدري " ... " رب اشرح لي صدري " ...

" كفى " صرخت ... إنك لتقتلني ... من أين أدركت هذا الإيمان ... كفى ... مزقت تلك الملاءة البائسة وأنا أترك سريري بحثا عن مصدر الصوت ... ظللت أهرول كالمجنون في كل حجرات البيت ... أعلم عن يقين أنني وحدي ... ولكن ... عاد السكون ... وسكن الرعب قلبي ... "رباه " ... لم تعد أطرافي ملكي فقد بدأت تهتز وكأن زلزال رهيب اجتاحها ...

عندما بدا المؤذن يذيع الفجر في الأركان ... كانت أول عباراته فزعا مبثوث في عظامي ... لم أدرك كم عظيم هو صوته ... إنه يدعوني للصلاة ... هاك صنبور المياه ... "فلتصل يا مؤمن" ... قليلا فقط كي أهدأ ..." فلتصل يا مؤمن" ... لا يزال أمامي دقائق ... "فلتصل يا مؤمن" ... حسنا ... مللت هذا سأكمل نومي ... وعاد الصوت " حي علي الصلاة ... حي علي الصلاة ... حي علي الصلاة " ... "قم يا ولدي حان أذان الفجر ... هذى آخر أيام رمضان فلتدعو ربك بالرحمة " ... "أنا ؟ " هل تحدثني أنا ؟ ... حسنا "من أنت ؟" ...

لم يجب ولكنه ظل يحثني " حي علي الصلاة ... حي علي الصلاة " ... رهبة قادتني قدماي إلي الصنبور الفقير توضأت وتوجهت إلي سجادتي فعاد الصوت يقول " إلي المسجد ... أسرع إلي المسجد " ... حسنا حسنا ... إلي المسجد أنا ذاهب ... وضعت علي جلباب وشققت طريقي إلي المسجد ... كنت خائف راهب متربص لكل الحركات ... وبدأت الصلاة ... لم اعلم قط أن الصلاة تعطي أمانا لا مثيل له ... لم أخف وقتها ... لم أعلم شيئا غير ربي وأنا ... ثوان أخر كنت ألفت جو المسجد وهممت بالخروج حين عاد الصوت يتلو قرآنا هينا ... إلي مصدر الصوت اتجهت فوجدته هناك ... رجل ذو لحية بيضاء وبجانبه ولد صغير يتلوه قرآنا ليعلم ... لم أدرك إلا أنني تحت قدميه ... قبلت يديه الكريمة دون حديث وشققت طريقي إلي ركن منزو أقرأ قرآنا ... وأدعو ربي هداية لعلني في يوم أدرك مثل إيمان ...

علي غرار أمير

علي غرار " أمير "
هنا علي الورق ومن الورق ... تنطلق تلك الشرارة الفضية اللامعة

تداعب أذني المتلهفة للغة

أسمع وأقرأ لأمير

في ظل بلاغة قصصية تكاد تنتهك حرمة الكلمات .... واستعراض دامي للحروف أطلق عليه لفظة دعارة ... دعارة علي الملأ
ترويج

إنه هناك ... ذاك الأمير الخائر القوي

يذبح السطور ويغتصب الاوراق اغتصابا

يصب جام غضبه علي مفردات اللغة ... ينتقم من أولائك المتنمربن في الحقيقة علي ورق

يستل سيفا من نحو

وينحي كما فعل الدؤلي

ينحي خيال ... عمر ... كلمات

تقرأ ... وانت تقرا تكاد الكلمات تحنيك مهابة .... تفهم وأنت تفهم تغتاظ غيرة وأرتيابا

تهاب تلك المعاني الشعرية الكاملة

تخشى وهج المصطلحات التي في أوج جلالها لا تأبه حتي لمعناها

وحين تصل إلي تلك النهاية

ثلاث نقاط وتاريخ

ثم إمضاء لفتى لم يبلغ الثامنة عشرة بعد

تخطف ريشة ودواة حبر

لتخط قصة ... تذبح فيها المعاني .... وتقتل الحروف ... علي غرار أمير

نور

تأملات

لا تزال عينياي تحمل هذا الطابع الحزين ... أينما ذهبت ... أيما فعلت ... حتي أثناء رنين ضحكاتي الصادقة ... أخال أن عيني تأبى إلا أن تذرف دمعا لا معنى له ... لم يتبق في هذا الكون غير واحد فقط ... هو الذي ينتزع تلك النظرة من عيني ... للحظات ربما ... حينما يتألق بحضوره ... علمت مذ أن تلقيت أول حروف لفظها فمه أنه هو ... هو الذي ربما أبحث عنه ... حسنا ... حتي الآن لم تواتني الجرأة كي أخوض مغامرة ما في بحار عينيه ... ربما لم ألحظ جمال شاطئيها ... ربما لم أرها ... منعني عنها الكثير ... منعني ألا أعود عارية من كلفي فيري تلك الروح البائسة ... منعني ألا يراني في ضعف ... في خجل .. في أنوثة ربما ...
**********
زفرات تحمل أنفاسي المضطربة أنهي بها كل جملة خاطبت بها النجوم هذه الليلة .. لا أعلم ولكني اليوم أراها جلية ... ربما شهدت ميلاد قصة حب جديدة في أفق بعيد ... ياليتني كنت نجمة ...
**********
يعلو نحيب المذياع في غرفتي ... تحملني النغمات بين دار ودار ... دار أري فيها قبلات ساخنة .. وأخري تعلمني كيف تُحطم القلوب وتزول الملامح ... أتمني ألا أكون يوما في موقف كهذا ... لا أعلم هل ستدق آخر لمحات القوة في نفسي حينما أخفق ... أم ستذاب آمالي العطرة بوجود من يستحق ... حقا إنه لأمر محير !
**********
كعادتي ... تركت الجلبة في صدر النادي لأتأمل سكرات النجوم ... إنها جميلة ... هكذا قلت ! ... لا أعلم كم من الوقت وقفت هكذا ... حتي عبثت بأذني كلمات أحدهم " يالك من مخلوقة خريفية وحيدة " إنه هو ... ماذا سأقول ... لن أقول شيئا ... لن أفعل ... شققت ملامحه بنظرة ذات مغزي ... ثم أشحت بناظري عنه لأكمل تأملاتي .. فانسحب بهدوء !
**********
علي جدار من ذكريات وقفت ... صور تراصت في تناسق ... رصصتها بنفسي ... في سباقي مع الأيام لم أدرك كم كانت طفولتي جميلة ... أو لم أدرك ماهيتها حقا ... في غضون أسابيع كنت لا أرى إلاي والنجوم ... حتي أبي وأمي قلما لاقيتهم ... ربما في الردهة - صدفة ! ... لا أعلم ... لم آبه لهذا كثيرا ... احتجت الوحدة حقا ... لم تفدني ولكنها هدأتني ... كنت حمقاء ساخطة واصبحت في برود القطبين !
**********

يوم آخر في العراء ... لطالما أحببت أطراف نادينا النائي ... مساحات شاسعة من الخضرة ... ومن السماء ... والليل المرصع ... لم يكن كأي يوم ... تلقفتني الرياح - دون رحمة - تنحت في كتفاي العاريان إلا من شال خفيف ...لم يمنعني هذا من التحديق في النجوم ... ربما كانت مصدر إلهامي ... مرت دقائق طويلة ... زحف كفاي آليا يدفئاني ... غصبا لم تكف الرجفات المتتالية عن التوقف ... حتي أتي مرة أخري ... هو نفسه ... لم يمل ... وضع معطفي المفقود وسط الصخب علي كتفي ... وقال في هدوء شديد ... ظننتك ستحتاجينه ! ... هذه المرة جاوبته شكرا ... ربما لم يسمع ... ولكني التفتت اليه ... لاصبح مواجهة لعينيه ... هو أيضا يحمل تلك اللمحة الحزينة ... هو ايضا كان يتعجب ... هو ... انعكاس لي علي ذرات الهواء المرحة !
**********
كالعادة في غرفتي الساكنة تتردد ذبذبات المذياع النادم ... تحكيني قصص عن الاحبة ... كما تحكيني نجومي البارعة ... وشرفتي المطلة علي نيلنا العذب ... تراهم يلقموني شعرا في خاطري أحويه ... ترا نفسي في وحدتها مستدفئة باللاشيء ... امسكت القلم الحالك لأرسم شيئا ... فتردي عني خطوط مهتزة ممزقة ... وتلطخت ورقاتي البيضاوات ... ظننتني أرسم خوائي .. ولكنه كان مألوف ... عينان بلا صاحب ... وحزن لا مكان له ... وليل سرمدي قد تخلي عن نجومه ... هو خوفي المدقع
**********
هذه المرة لم أتصنع البرود ... هذه المرة جاءني بنبأ أشد وطأة علي مسامعي من غيره ... كان يخفي ما أخفيت ... خواطر سبق وأن كانت حلم ... قالها بوضوح وخجل ... قالها متأججا .. قالها متناسيا ذاك الستار الذي أسدلته علي مشاعري ... قالها ليجلبني مرة أخري إلي الواقع ... لأوافق بلا تردد ... علي ما لا أعلمه

**********
نهايات ... نهايات لتلك الخطوط التعسة التي حفرت في ملامحي ... وبدايات لعهد بلا عيون حزينة ... وقلب قد استدفأ بصحبة ما أحلاها ... لا وقت حتي لأنين مذياعي ... ولا لصياح نجومي ... لا وقت إلا لصورة تظهر كلما أغمضت عيناي .. صورة متبسمة حانية ... صورة مزقت كل دفاعاتي !

Monday, July 10, 2006


علي غرار كل مرة
رفعت أصابعي تتلاعب علي الكيبورد الأسود المفضض الذي لطالما أحببته ... وبدأت أحفر الكلمات علي الشاشة البائسة المفتوحة أربعة وعشرين ساعة ... ثوان وتوقف أصابعي عن طرق الكيبورد آليا ... تذكرت الكثير من الكلمات ... الكثير من الوجوه ... والأشخاص .. ينتقدون موضوعاتي ... رومانسية رومانسية ... حتي أنا مللت نفسي ... أردت أن أكتب كثيرا في مجالات أخري .. انتهي بي الأمر خارج الإطار النثري تماما ... وانا أكبر جاهلة فيما يخص الشعر !
توقفت ... كدت أغلق الجهاز مللا وتأففا ... فليست هناك مقطوعة متناغمة مؤثرة جميلة أضيفها إلي رصيدي من الأعمال ... لقد أفنيتها كلها في لغظي وسخطي عن الحب ... أردت حقا أن أكتب ... ولكن كلماتي عند هذا الحد وتوقفت عن التدفق ... توقفت ... وتابعتني الأعين يوما بعد يوم ... هل من جديد ؟... لا ليس هناك جديد ... لست أقدر علي الجديد ... لست أحوي بداخلي من جديد ... لست أستطيع تجسيد الخوف والقلق ... لست أستطيع تجسيد الرهبة وما يصاحبها من جبن !
أنا حبيسة بداخلي ... أسيرة نفسي ... وأنا التي لطالما وجدت الطريقة التي اعبر بها عما أغمني ...خانتني الكلمات ... خانني كل شيء ... وأصبحت مجرد أخري ... خوفي العتيد !... خوفي !... أنا ...
أعترتني موجه من الهذيان ... أرق... وأرهاق ... ضحك ... تخريف ... وسياط تضربها الوحدة .. علي حواسي الخمس ... لأصبح عاجزة بكل ما للكلمة من معني .. ويالبراعتي في تصنع هذه البسمة المتخللة بالفرح ... ولا تزال المرارة تعتصر كبدي حتي انزوت أعضائي نفورا منه!
ثم نظرت إلي صورة ما معلقة علي جدار غرفتي ... تلك الغرفة البعيدة عن مجون المدينة العامرة ... فوق فوق في الفضاء ... تطل علي خضرة ما أحلاها ومياة ما أروعها... وكلمات قالها صديق في النهر الخالد ...صورة فتاة صغيرة تحتضن دميتها ... صورة رسمتها وأنا في العاشرة وأبيت إلا أن أعلقها في المنزل الجديد .. فكلما انتقلنا كانت لها بقعتها المميزة ... احببتها حقا .. كانت أول ما رسمت وأفضل ما رسمت ...
تبسمت ... رأيت تلك الخطوط المهتزة الصغيرة ... وبسمة الفتاة ... كم تمنيت أن أعود إلي العاشرة .. كم تمنيت ذلك ... تركت الكيبورد يسقط علي أرض الغرفة الوردية .. وتركت ظهري يحتضن الكرسي الأحمر الواسع الوثير ... وبقدمي _ كما كنت طفلة _ اضرب المكتب ليلتف الكرسي ويدور .. يدور ويدور ... ليحمل إلي عبق الماضي ... وفحيح صادر من الستائر عشية ميلادي العاشر ... في اليوم الذي أدركت فيه أنها آخر سنة لي في الابتدائية ... وآخر سنة مع أصدقاء لربما لن أراهم مجددا ... لم يكن العقل خيارا وانا طفلة ... كنت طفلة .. أحب الطفولة وكون الطفولة ولعب الطفولة وشقاوتي أحلي ما ورثت عن أمي ... ياااه أمي ... تقف علي الباب بعينيها البنيتين الواسعتين ... تنظر إلي طفلتها الكبيرة ... وتتسائل ماذا يحمل الغد ... بينما يدخل شقيقي الاصغر إلي الغرفة ...
أتذكر الآن كم أحببته في صغري ... كم كنا أخوة ... كان قد أحضر لي هدية ... وقف بغمازتيه وعينيه البريئتين يسألني أن أفتحها ... قبلته واحتضنته طويلا ... كانت ساعة .. أول ساعة حقيقية أحصل عليها ... كانت مزينة بشخصيتي المحببة ميكي ماوس ... لا أذكر مدي فرحتي ... فقط أذكر عينا أخي ... وفرحته ... أخي الذي لا أستطيع الجلوس معه في نفس الغرفة اليوم ... لم تمر سوي سبعة أعوام ... ماذا تغير ؟ ... تغير الكثير
عدت أدور بالذاكرة إلي الوراء مع هذا الكرسي الدوار ... أدور وأدور وكأنني آمل في أحدي دوراتي أن ألقي في زمن بعيد ... بعيد جدا لا يراني فيه أحد ... توقفت أمام فتاة ذات ضفيرة واحدة قصيرة ... ومريلة قصيرة ايضا .. قصيرة جدا ... وحذاء أسود مربوط بحنكة ... وشراب قد ثني بالمكواه جيدا !... وقميص ناصع البياض يتحدي النواظر ...
أتذكر تلك المدرسة جيدا ... المدرسة الاعدادية ... وجوه غريبة .. وإناس غريبة ... وصداقات كانت قوية تفتت علي أيدي هذه المدرسة ... لا أعلم هل كرهتها أم احببتها ... ولكني أعترف حقا بفضل هذه المدرسة ... لقد علمتني الكثير .. علمتني أن التفوق قد يكون نقمة ... وأن هناك الكثير من المتملقين في العالم ... لا أذكر متي نزعت عني ثوب الفتاة الملتزمة ... متي انتزعت هذه المريلة القصيرة والضفيرة ... ولكني أذكر نفسي بعد سنتين فقط ... كائن آخر ... تركت حياتي خلفي ... كل الحياة ... كل ما كونته في سنين ... أعدت تكوينه ... هذه المرة بحذر شديد ... خطوت أول خطواتي داخل عالم الأنطوائية الواسع ... وأغلقت تلك القوقعة الفضيه حولي ... زينتها بوجوه متبسمه كثيره ونظرات تكاد تخنق الناس من فرط قوتها ... تعلمت ... تعلمت الكثير ... ولا ازال اتعلم ... بالرغم من ذلك لا أتوق الي شيء بحياتي مثل هذه الفتاة الصغيرة ... تلك التي لم تكن تعلم معني الاذي ...
سأكف عن الحديث عنها ... فأنا حقا أراها مبهمة المعالم .. خفية ... مثل تلك الابتسامة المرسومة علي صورى وانا في الثالثة من عمري ... هل كنت بهذه السعادة ... لم أنا الأن لا أحلم ببسمة من هؤلاء ...
الان أذكر ... تلك اللمحات الفلاشية أعادتني إلي أول قصة رومانسية اوقعتني في شباكها ... كنت دوما أقول أنها انتصار منصور العقيل بسحرها الخلاب ... ولكني أعلم عن يقين ... إنها روميو وجولييت .. ترجمة أحمد با كثير ... أول محاكاة لي والتعريف الوفي للحب الذي لطالما احببت التغني بحروفه "- إنه الحب ...دخان صاعد تزجية نفس المحب،فإذاشيف فنار تتلظى في عيونه،وإذا أحرج فهو البحار صخّابا بأمداد دموعه، ثم ماذا بعد ؟ نوع من جنون كله طيش وحمق _حنظل مر وحلواء شهية"... كانت تجربه مثيرة ... لم أكمل الكتاب ... لم أحتمل كمية مماثلة من التأثير .. كنت أقرأه ليل نهار ... يرافقني النوم ويقظة ... كان العام المنصرم هو بدايات دخولي لعالم الرومانسية ...
نعم اتذكر ... لم تكن روميو وجولييت ... كانت أول رواية لي ... سحر الأحبة ... لم تكن تتحدث عن الحب بمفهومه اليوم ... كان حبا من نوع آخر .. حب جنوني ... طائش ... ثائر ... مضحي متفاني... كانت تدرس الخيبة العالية ... والغيرة المفرطة ... كانت تدرس الحب بمعناه البدائي اللذيذ ... لم تكن تعتمد علي اللذات ... كانت تري أكسير الأخوة داخل النفوس فتزوجها ... نفسان اصبحتا واحدة ... كم احببت النهاية ... الكل رأي أن البطلة قد قضت نحبها ... ولكني أذكر أني احييتها ... احييتها في قلب كل من قرأ الرواية ...
الآن أذكر ... عينان أخريان ... أذكر شخص أثير إلي نفسي .. أذكر كلماته ... وأذكر الفراق المضني ... أذكر جهلي لكل معاني الفراق ... أذكر سخطي علي الاسباب ...أذكر أني كنت ولا زلت ... تائهة في عالم بلا معاني
توقفت عن الدوران وقد انزلقت دمعة علي خدي الايسر ...ورفعت الكيبورد من علي الارض .. بدأت أخط ولأول مرة قصتي ... بعيدا عن الرومانسية ... وفي حضن الخصوصية ألقيتها كمثيلاها ... لأنتقل الي عالمي الاخر
توتا

Wednesday, July 05, 2006

سيرتي وهو " رسالة من نوع خاص "


علي جدار أحجياتي وجدتك قابع في ركن " ملتف إلي أخمص قدمك بورق لامع " أعماني ألقك وكدت تدهسني بروعك " طلسمة كنت وستكون ... والحل قادم في غياهب ليلي المجهول ..
عزيزي تبسم قليلا ... العبوس ليس خيار في مخيلتي ... هذا أو تطرد من أمثولتى !
لا تلتفت ... فقط انتظر مكتئر داخل هذا السياج الذهبي ... سأطلعك علي سر ولكن عيناك تفقدني توزاني
أحببت صولات عينيك بداخلى...
ولكن حتما ستتكشف كلماتي قبل أن اطلعك عليها اذا اقتحمتني بنظرة من خواصك ...
حسنا ... أنا احبك ...
انتظر ... لا تتحدث ... اطبق شفتاك ... دعني أتامل ملامحك قليلا ... بعدما ترد علي بالطبع ستختلف ... ايا كان مظهرك الجديد فانا أحب " أنت القديم "
تلفت بهدوء .. نعم ... هكذا ... اترك غابات عينيك الموحشة تزيدك غموضا ... واسمعني جوابك ..
" لم توجهين سؤالا!"
تقولها وقسماتك ثابتة لا تتحرك ... وكأنها منحوته علي صخر لم يسمع يوما كلمة أحبك ...
" ماذا ؟"
اتلفظها كالبلهاء أمامك !... لقد احتجت آكام طويلة من الشجاعة كي أخبرك !
"لم تضيفي جديد ... أنا أعلم "
تساقطت معالمي
أحسست بأن تلك الأنسجة التي اعتلت عظام وجهي قد أذيبت في حرج ... تنافرت خلجاتي الثائرة تريد الصراخ فيك " أن اخرج من عقلي "
تلتفت مجددا كي تحرمني هذا الامل المنبثق مع كل زفير والمنحسر مع كل شهيق
تقطع عني مورادي للحظة ... قبل ان اواجهك من جديد
" سألتك ما اذا كنت تحبني !"
قلتها بصوت واهن ضعيف ... أظنه داخل إلي نفسي لا خارج إلي بلازما عقلي !
"لا لم تفعلي .. ولكني سأجيب ... أحبك !"
تجمدت اعصابي لوهلة !
تدريجيا ظهرت بسمة متمردة علي شفتيه
كيف يعقل ان يكون بمثل هذا التحكم " هكذا يرسمه عقلي وتتنازع عليه مشاعري !"
يتحرر مما قيده ... ويقف علي قدميه ... لا يزال يحرمني من تلك النفحات التي لطالما وقعت علي وجهي وقع الطيب
وتربعت يداه فيما يشبه التحدي ... يبدو انه يعلم أني منذهلة ... لم أدرك ... لقد انقطعت أنافسي عني ... من فرط صدمتي
هل وقعت أرضا ؟... هل أصبت بالاغماء؟ ... هل رددت ... لا أعلم ... ذهبت في سنة
طويلة علي ما يبدو
طويلة جدا
وأفقت علي نحنحة منه ... كان ينتظر لي جوابا ... ولكنه لايزال ينظر للجدار دوني
التففت حوله لأري وجهه ... كي استطيع أن اتبين منه ماذا يريد
كان الطريق طويلا إلي هناك
أحسست أني أسير في دائرة مفرغة من كل شيء .. حتي أبسط الموارد انعدمت ... ابتسمت قليلا لأخفف من تشنجات عضلات وجهي
ثم ..
توقفت
شهقت
صرخت
اين ذهبت ملامحك ...الي اين ؟
وجه خال .. من كل شيء ... وليس فقط التعبيرات
ثم صوت من لا مكان تردد داخل تلك الحجيرة المظلمة لم اسمع منه سوى اسمي
ورعشات تهدد جدران مخيلتي الآيلة للسقوط
ثم انت
خارج عقلي
تتألق كالعادة
وتمر أمامي متبسما
"صباح الخير عزيزتي ..."
لا أرد ... كما العادة
تصعد كل دمائي إلي وجنتاي فأفقد القدرة علي الكلام ... افقد هذا الكبرياء الذي ابادرك به في مخيلتي ... واسقط علي مكتبي المدين
ككل يوم
انظر إلي صورتك المعقلة في مكتبك بشرود
وانتظر أن تتكسر حلقات الجليد في حلقك تخبرني بها ... ولكن يبدو ان انتظاري سيطول !
في أمل أن تدرك ما يجول بداخلي
أميرة



ابك














ابك
ايها الصغير فلتبك
ولتضرب الدنيا سياطا
لا تأبه لاحمرار عينيك او تقرح جفن
فلتبك ولتعلن احتجاجا
ابك
وتمرد
وتناسي انك انسان
فقد غابت ملامح البشر
ذهبت طي النسيان
فلتبك
والعن
كل من خطا علي ارضك
فلتسبر غور انانيتك طفلا
فلا تضطر لمقابلا الدنيا عذرا
هيا
ابك
واطلق ما تبقي لديك من عبرات
فالدمعات لن تفيدك كبيرا
ولن تجدي نفعا صغيرا
ابك يا صغيري ابك
ولتؤدي مشهد النضوج في المهد
قلد
قلد تماثيل الكبار البالية
فقد يعطيك ذلك خبرة في النفاق
مثل
ولتعلب دور الرفيق
ولكن القلب غليظ ملتوي
العب
ولتعلب
ولتضرب اقرانك
تنمر .. نعم تنمر
فقد لا تلقي مثلها نصيحة بائنة
صدقني يوما ما ستشكرني
وتقول امي علي حق
رحمك الله
يوم اموت انا بحسرتي حينما تصبح عاقا
وانا لا ازال فخورة بكونك ولدي
ابك
ولتصرخ صراخا مريرا
هيا ابك واعلمني اني اخلفت رجلا علي ارض الوحوش
هيا ابك ومزق حاجياتك غضبا
ابك
كي تفني دموعك الليلة
وتصبح في الغد جافا
قويا
لتقف امام تيار الحياة شجاعا وقدور
ابك
ولتلفظ عنك طهارة الفؤاد وسحر الحياء
توشح بالقذراة المحببة ... ولا تزال من دون السنين
ابك
ولتبكني معك !



ما أنت ؟
أقصيدة غزلها القمر علي مروج وذرا ؟
أم سحر غطي علي حواشيه ... حتي صار ضوء القمر شاشة تعكس ملامحك ؟
ما أنت ؟
أسراب انتصر علي مجموع الحقائق في جعبتي ؟
أم زيف غير الأقدار... فتردى عنك مذاق يدمي فمي ؟
من أنت ؟
أ رسول يجوب الأرض برسالة ؟
أم أن رسالتك هو جعلي أعشقك ؟
من أنت أيها الطاغي !
تردد أمامي بكل جرأة " أريدك وسأحصل عليك !" ... ثم أراك تحمر خجلا حينما تتقابل عيناي بعينيك
وتلوى شفتيك بتلك الكلمة التي لطالما كرهتها ... تمليء بها شدقيك حتي أحسها ستغرقني في عبابها " يا امرأة "
تراك تعلم أني أذوب عشقا فيك !
أو أنك قرأت في مذكراتي أن شخصية "بيتر بان " هي فارسي ذو الجواد ؟
غالب أنت
وثقتك تسدل الستائر علي غروري !
وأفخر بمناداتك سيدي
سيدي
فقط ... أعلمني من أنت ؟... وما أنت ؟
ومن أين هطلت علي ... فما من مزن تحمل مثل كنوز !
ولا لمثل تلك الدنيا أن تتمخض في مثل طغيانك ... وخجلك !
إن كان العالم مملكة لكنت الحاكم ... ولكنه في سحرك قرية لا تزال مواردها محدودة !
تراني في خدري إثر ذاك العطر الجهنمي ... أري المعاني والمصطلحات دروبا ممهدة لقدميك فقط ... فما من عولمة او ديموقراطية أو اشتراكية تدرك معني كلمة واحدة تلفظ عنها ثغرك !
وتراني إثر ذاك الضياء المبهر ... ذاك الذي تنبعث نبضاته عبر جبهتك العالية ... في سنة أغيب ... وكل عالمي معي ... وكل ما يتبقي هو أنا وأنت وذاك الشذى المألوف !
نظرات حادة !
نظرات ثاقبة .. أشهدها تخرقني وتمزق خصوصياتي واحدة تلو الأخرى ... ولكني أرضي ... فقط إن دللتني ... ما أنت؟ ... ومن أنت ؟
أشعار إن سطرتها لن تقدر علي تأديتك ... فما من شيء يؤديك ... وكأن الكمال حط علي كتفيك نسر فضي متألق !
سأرضخ .... سأرضخ حتما في سبيل إجابة واحدة لذاك السؤال الذي قض مضجعي دهرا !
سأتناسي كل ما نسجته حولي من شباك ... ربما سأمزقها بيدي ... فقط إن أدركتك !
وسأتركك تقترب ... سأفعل ... كي تتكشف أمامي ... ولتعد عاريا من غموضك ... وسأردد أنا تلك العبارات المؤذية في أذنيك
رمني متي شئت وإن شئت ... ولكني لن أكون الجائزة !
كما اعتنقت العرف " البربري " ... سأعتنق أنا دين النساء فاحذرني
سألين
سألين متي أراك جلي ... ولكن لا تكشف جميع أوراقك ... فلتبق ذاك الجوكر داخل جوربك !... ولأحتفظ أنا بسحرك داخلي
فقط أعلمني ... حتي ولو بطريقتك ... ما أنت ... ومن أنت ؟
أض إلي ... ولترسم البسمة علي ثنايا وجهي ... أَض!
دعني ... دعني أتأمل تلك الخلايا المتهتكة التي زينك بها الزمان !... تلك من معركة ... وأخري من طغيان
أعلم أن تلك الأغنية التي أشعلت الغرفة اليوم كانت لي ... وذاك الصوت الذي ترددت أصداؤه تدعوني للحضور الليلة
هل سأكون وحدي ؟... أم ستتزاحم مثليات النساء علي باب قصرك العالي ؟
تراك ترسل إلي رسائل مشفرة ... تلك عبر نظرة وأخري عبر كلمة ... حارني أمرك يا أمير!
حارني !
سآتي حتما .. فالفضول أقوي من نبرات شك ... سآتي ومعي كل خلجاتي ... سأهديها لك ... يوم ميلادك ... الليلة !
دللني
دللني فأنا ربما طفلة ... ربما فتاة ... وقليل قليل امرأة
علمني ... كيف تخطف مأربك من مجرد نظرة ...
عملني كيف تتفادي هبات النسيم جبهتك لتغوص بين خصلات شعرك ... علمني كيف يستحي الجمال في رؤياك علمني فالعلم من بين يديك نعمة !
علمني واعلمني ... من أنت ... وما أنت ؟
-----


Monday, June 19, 2006

ليلة عيد



---------------
علي أنات النغم الخليجي وعبرات الأوتار ... يزداد حنيني اليك ...
لا أزال أردد تلك العبارة التي رنت بداخلي لوهلة ... حتي غفوت في خواطري ...
غفوت لتقفو إثري تلك الالحان الشجية ... تتراقص حولي وترسم ... صورة له ألقها آسر آخاذ
تدامعت عيني قليلا ... فالفراق صعب والله ... ناديت ... بكل كياني ناديت
آخاف أن أرمش كيلا تزول ... تلك الصورة وذات العبق القابع في ركن الغرفة ... نعم .. علي ذاك الكرسي الوثير كان يجلس متطعا كسول بعد عمل نهار طويل !
تركت جسدي يتمايل مع النغمات
لتصبح الملامح الانثوية المتخفية تحت الجلباب الفضفاض سياط تجلد ذرات الهواء جلدا
ودمعات تذرفها عيناي لا اعلم فرحا أم شوقا ... ولكني رقصت ورقصت ورقصت ... حتي انهكني التعب
وسقطت من فرطه ...ترتاد اذني نغمات عربية ... ودقات الطبول ... وصوت مجهول ... يردد تلك الكلمات القاسية في محبوبة بلهجته الغريبة ... وانا لا ازال اتمايل في وهن
فقدت اتصالي بالواقع ... لم ادري ألازال في غفوتي القصيرة ... أما انني في عالمي الخاص
أراه هناك يتلفت
وينظر بعمق
لتستحي معالمي عنه ... وتخفي ... وأزول من وجوده المؤقت في اي منعطف
لقطات من الماضي تسقط من سمائي
كما تتساقط ورقات الخريف
كل كتب عليه تاريخه المحدد
يوم كنت أرنو علي شاطيء نهري الخالد... ليأتي بجرأة ويتمسك بما تبقا من أناملي علي السور الصديء... تغزوني قشعريرة ساخنة ... تدفيء ليلا كان قد قسا ببرودتة علي جسدي
وبسمة لم يجب أبدا أن تنكسر عنها شفتاي
أريته ضعفي وحبي
ولكني أفخر القول بأنه كان قدر حمله
تركته وسط لغزي بعد مشقة في نزع يداي من تحت خاصته
وورائي عالمي كله يستنكر علي ما فعلت !
لقاء بعد لقاء ... والنيل يشهد ويوصل رسائلي ...
وليلة مثلها عمري ما شهدت ... وموسيقي الزفاف... وتلك الاغنية الخليجية نفسها ... وقبلة ... ثم منزل...
نهضت مجددا ... واستغللت ما تبقا من انفاسي في الرقص وبشدة
ليتحول الرقص علي النغم لرعشات ونبضات وقطرات عرق تزلزل الارض حين سقوطها ..

وتأتيني تلك الهزات القصيرة حينما يعزف الناي نغماته الرفيعة ...
تلك الليالي كتب عليها الخلود ... تراصت كلها بجانب صورته مودعا ... في المطار... مسافر ... الي بلد تلك الاغنية ... الي خليجك يا عربي
وتراني اسمع رنات الهاتف ... قررت أنا اتغاضي عنه ... فأنا في أوج نشوتي
ارقص .. وأرقص ... ولكنه يلح
" مرحبا"
" مرحبا عزيزتي "
" خالد ... وحشتني "
"حسنا ... لن يحصل بعد اليوم ... أنا قادم الي القاهرة ... ولن اعود "
" حقا ؟... ستأتي "
" نعم ... فتحت الشركة فرع هناك وانا اول المنقولين "
" احبك "
" لا أنا الذي احبك ... لا استطيع ان انتظر تلك الساعات كي أكون بجانبك ..."
" ولا أنا "
" ما هذه الموسيقي ؟... أهي " لفته ؟"
" نعم ... كي اتذكرك كل لحظة "
" وهل تجرؤئين النسيان "....
--------------------------
تناثري يالبسمات فالمحبوب عائد واليوم عيد ...
عيد فلا تخجل
وناجيني كما تفعل ... عيد يا قلبي فتهلل
عيد يا صحبة وأهل عيد
عيد لحبي من جديد
لا لا تخاف .. لا لا تخجل
فلا عقوبة اليوم ولا وصم أكيد
اليوم ... ماليوم ... اليوم عيد

تلك هي العبارات التي ترددت بداخي من بعدها ... تلك التي سهرت علي صوتها ... وصورة كاد اطارها ينقسم من كثرة تمسكي بها
فعلا ... اليوم عيد


هذيان !

تخاريف ... ترهات وآلام أرهقتني


















نبضات ألم ترصع حياتي ...
وتكشفت الأحجبة عن قوم عددتهم اصدقاء ... ليصدمني هيكل الوحش خلف القناع !
وانطلقوا يعيثون قتلا وتشريحا في الطفلة بداخلي
لأصبو مهشمة ... قوتي في قوة ورقات الخريف
يدعونني كي انضم لجماعتهم ... يلقمونني كلمات تلقموها يوم كانوا مثلي
دمعات تغسلني و خناجر تعيد تشكيلي ... وأنا المؤمنة بانه من كان طفلا يوما سيكون في الغد وحشا آثما !
ويأتيني كبيرهم بصوته الرخيم ... ليعلن مراسم الأحتفال ... فألين حيث الأمان في صوته
ثم أري الطقوس الشياطنية تحوطني ... والصوت يزأر كما لم يكن ... والشيخ يصبو ثورا لا يناطحه أحدهم
لثموني بوشاح كما تلثموا ... و طوقوني بحبال تنزح الدماء من تحتها هاربة من جسدي ...
إلي شجرة وصلبوني ... وفي وجهي صرخوا وكلموني ... يلقموني ... قوانين الغابة التي علي وشك أن اكون أحد سكانها ..
وصوت صراخي حبيس حنجرتي ... ليعاد تكوينة ... فوداعا للبسمة ومرحبا لضحكة ترج الأكوان شرا !
وأنين صادر من خلاياي يدعوني للهرب ... ولكن ما من بد حولي !
تركوني !
وكؤوس الخمر تتساكب قطراتها علي الأض الخضراء فتحرقها ... فكيف يا ربي لا تذيب حلوقهم !
ووحوش قد جذبت خواصر النساء حولها تقهقه بما فيها فرحين بانضمام وحش جديد إليهم ... وأخري تقلدت من المال السلاسل وتناهشت في صور البشر المطرودين من الغابة الكبيرة
وتراي أري في آخر الحفلة وحشا يلتهم لحم آدمي من رأسه إلي أخمص قدميه
وطفلتي تصرخ في أذني وهم يجتذبوها بخيط رفيع عبر حلقي
يتنازعون من فيهم سيلقيها في نهر البراءة ... من فيهم سيلونها بالاسود ويدمثها بشرابه .. وهي تصرخ ... تبكي .. تترجاني أن اعيدها إلي صدري كما كانت ... ربما لم تكن تعلم ... فقد كانت ضميري ... هذا الذي كان سينقذها ... ويتردد صداها بداخلي ... ورؤياها تنزع بقايا الرحمة من داخلي ... لأصبح في الحال كما هم ... جديدة في مجتمع الغابة القذرة
وترتفع الكؤوس ... باسم لم اعرفه يوما يهتفون ... وإلي صدري الأنامل يصوبون ... بأنياب ساسها الحشرات يتبسمون .. وقد غدت من الماضي طفلة وسأكون في المستقبل وحشا وصبوت في الحاضر مفقودة الهوية .. في عالم تحكمه عقول عشش فيها الاثم وكللها الفسق ... بالهوادة عشت واليوم بحد السيف سألوذ ...هذه هي القوانين ... بحد السيف ... فلتنج أيها المتبسم من بين أنيابي ... ليس للطيب مكان هنا !
ولكن ...
بينما نحن علي هذا الحال ... والحفل الصاخب يزلزل أكوان الغابة ... كانت تترصد المراسم عيون ضخمة ... حمرة ربما مليء دماء هي لونها ... ربما يخدعني باصراي ولكنه وحش آخر ... محض نفخة انفرجت عنها شفتاه اقتلعت الاشجار البالية التي طوقتنا ... لينتفض قرنائي رعبا ... وتأتينا من وراء ذاك الوحش جيوش ... دقت علي اعناقهم وشوم من نوع خاص ... وشوم زرقاء ... مثلث عكس مثلث ونيران تنهش عشب !... وكبير جلستنا يجثو أرضا ... يركع... ويطأطيء رأسه للآخر ... وعلي دينه يجثو البقية ... وأنا تائهة ... لا اعلم ... ماذا يحدث ... لم اركع ... لم أفهم ... ليشير نحوى ذاك الضخم ... بين يديه يحملني بظفره صاخب ... يتفوه بحديث أجنبي لا افهمه !... وصرخة مني تشق الغابة بحثا عن منقذ ... وطفلتي المغشي عليها تفيق وتأتيني ... تنسل بداخلي وتحيلني الي شكلي الاخر ... وصرخة أخري قبل أن افقد وعيي ... وجيش من بشر جباههم غراء كالملائكة ... وسهام غرست في قلوب أيان وحش ... لحظات وأاني في فراش قرب جدول ... وجدائلي عادت كما كانت ...
لم يتسني لي سؤال .. فإما أنا في عدن أتمرغ ... أو اني احلم ... يأتيني وجه مألوف ... صديق علمني حكمة ... ذكرني ... بالوحش القاسي ... قد جاء وانقذني ... ودموع قد فرت مني ... أنات تتأسف حقا ... معذورة حقا يا صحبي ... معذورة وعذري هو أني ... من دونك أترنح سكرا ... معذورة ... فأعدني .. وأوعدني ... ألا تتركني يوما من دون سند ... معذورة !

Saturday, June 10, 2006

سكرات الحب


سكرات الحب!
في عنفوان اللحظة ومآتم الألوان ... في صدر البحر حيث تتمركز الشمس ... تعدو مسرعة لكهفها المجهول ... في قلب حلق فوق السماوات يرجو لجرحه الأسا ... تتشنج أواصل الفتاة ... يتصلب جسدها علي ذرات الهواء الفزعة !... تحدق عيناها بسماء تخضبت بحمرة الشفق القاسية ... دمعة تنتزع من بين جفنيها وقلب يهتز بالداخل ... ذكريات تمر مر السحاب ولا وقت للهويني ... قلب دقاته كموجات البحر آكلة أحشاءها ... جسد يرتفع في السماء حيث يظن الصوت قادم ... صوت المحبوب الفاتر من حيث تمكث الشمس الحمراء !... وصورته تتبين علي صفحة المياة باهتة بلا معالم !... ومشهد كان علي شاطيء هذا البحر ذاته ... وقبله تبادلتها عيناهما ... وكلمة تخلدت في صدريهما ... وعناق حرارته تغلي الأرياق !... ويدان كانتا واحدة ... ثم خيانة تمزق الشمل ... وإثم يهدم دورا ... آكام من الحطام تبقت ... أواصر اجتثتها الدنيا من مرقدها ... وطلاسم حلتها الحياة وانكشف اللغز، وعلي إثر ذلك ... فسكين يخرج ويحفر اسم الفتي علي قلب الفتاة ... فدماء أهرقتها علي مياة البحر ... ففتي يصرخ علي الضفة مستطار ... وكلمة ندم اضطربت لصدقها الدنيا ... وآخر أنفاس استنفذها حب استمر لزمن ... وأنفاس استهلكتها الفتاة ثم سقطت ... لتبتلعها موجات حبها وسط رؤياه والأسى... تنتهي الاسطورة علي سكرات الحب ... وتهجد الغروب

Thursday, June 01, 2006

مقولة أرسطو في الصديق

What is afriend ?
Single soal,two bodies !

Tuesday, May 30, 2006

نزعات رومانسية



أ
أتقلب علي جوانبي في عشقك ... أتمادي في تخيلاتي حتي يندمج كياني بخاصتك ... أتناسي كوني امراة واتحرر من كل قيودي معك ... أنا وحدي قادرة علي فعل ذلك ... أن اصبح في الحب أداة لهدف ... وهدفي أن تملكني كلي ... اليوم وللأبد !
ح
حوار بيني وبين نفسي ... نزاعات تجذبني خارج أحلامي ... وصبر عليه أنا أتمرد ... طبيعتي سيدي أنا أعشق كلماتك ... وكلماتي تصبو عبدة للفظة حكمت عليها بالبقاء ... فلتجعني في كنفك مليكة علي عرشي ... منذ تمخضتني أمي وأنا لك ... فلتحقق نبوءتي ولتلفظ عني الرفض ... أنا لك !
ب
بسالة مني أن أعترف ... ولكني حقا بين يديك أعود لأصولي ... طفلة ... يعمني الدفء والسكون ... ما لي غيرك ملاذ من عالم اكتسي بثياب البرية ... ولكني أعلم أن هناك خلف ذاك المظهر القاسي قلب يلين ... هذي الزمردة اللامعة ستصبو ملكي ... وإن مرت علي نفسي مئات القرون ... سأطويك تحت جناحي ... فلم أخفق قط في مأرب لي !
ك
كما الفهد ... اقتنصتني بنظراتك ... وأنا أعلم ما تبغيه مني ... وإن كنت لديك مجرد أخرى ... فسأجعلني عندك كل نساء العالم ... علي استعداد أن اتخلي عن هويتي من أجلك ... فقط أعلمني أنت متي أحرز هدفي ... ولن يبقي لي في حبك إباء ... سيدي سكناك نجم تألق في سمائي ... وسأنال ما ابتغيت حتما ... فقط اعطيتك تأشيرتي ... ولتغزوني بجحافلك ... لتذيب حلمي بين كفيك ... ولتصولني مرات ومرات ... هانذا انتظرك ... فلا تخذلني !
أــحــبــكــ

Sunday, May 28, 2006

لا... لا تقترب



كالنجم ربما يخدع الطفل الصغير فيصبو إليه ... إنما إن اقتربت كفاية سيلهو النجم بقسماتك ... لتذوب في غروره الدامي ... كانت هكذا بطلتنا
هناك ذات سحر معنوي يطوف بداخلها ... تمتلك روحا جاذبة ذات ثقة رهيبة ... بالرغم من أنها ليست فادحة الجمال ... إنما ... كالنجم ... تراصت حولها من كل انحاء الكون العيون !
مغلفة ... بذاك البريق المتألق ... هذا نفسه الذي يعمي عينيك قبل أن يدهشك ... انما من الداخل تري الوحشة تكمن متربصة بها
خائفة ... من أن يزول عهدها ... وتصبح كما الأخريات من الماضي ... أو ربما إن غفلت لحظة ... سقط عليها حمل ليست تتحمله ... لتعيش بقية ايامها حاملة لجرح لن يندمل !
تصد الكون عنها ... وكأنما الكون بأكلمه حشرات تأتيها بحساسية من نوع خاص ...تختبيء في كنف صداقات كونها عبر جدار... ربما حاول النفاذ إليها أحدهم فوثقت به للحظة ... ولكنها لا تلبث أن تلفظه خارج قوقعتها ... بعدما تمتص أكمل خبرته في الحياة!
حالما تقع في شباك أحدهم ... يراعها الأمر ... ترتبك ... تتحول إلي أفعي سامة ... تلدغ كل من يقترب منها ... حتي تنزاح عنها الحمى ... وتختفي الشباك عن كاهلها ... فتعود كما الأول ... مرصعة بابتسامة مهشمة من الداخل ...
كلمة عزيزي ... لطالما تشدقت بها لكل من هب ودب ... إنما من الداخل ... فقد تلعن اليوم الذي تعرفت فيه بمثل هذا الحيوان ... وكأنما لا تريد أن تنافق نفسها ... فهي تريد أن تنجو من براثن الغابة !
ذات يوم ... اندمل جرح من تلك التي حفرت في ذاكرتها علي يد أحدهم ... فأتطلقت تداوي ما تبقي لديه من جراح ... عرفانا بجميل لربما لن يفعله فيها أحد قط ... ولكنه لم يفهم ... لم يدرك معني أن تكون هش وصلب في نفس الوقت ... لم يدرك معني أن تكون فارغ من الداخل ... مولود وقلبك خاو .... وعقلك ممتليء ... مولود وقد أهدوك ليلة ميلادك حجر قرمزي لتستبدل به مهجتك وقت الصدمات ... ووقع هو في شباكها!
لم تدرك ... لم تنأي عن الكون كمان كانت تفعل ... لم تختبيء ... لأنها ظنت ظله أمن ... ولم يكن هناك داع للادعاء ... ولا حتي الاختباء ... وقتيا اصبح ذاك الكنف نيران تلتهب ... أحرقت معها ما تبقي من صداقة ... واشعلت بداخلها أجراس الخطر ... لتتحول إلي ذاك النجم القاسي مرة ... وتلك الأفعي السامة مرة أخري ... لتلدغة ... ومآقيها ممتلئة بالدموع ... وصوتها الذي تحشرج من كثرة التحول ... يصرخ بكل ما تملك من عزم " لا ... لا تقترب "
وكان يعلم كم كانت عزيزة ... وكم كان الاقتراب خطر ... ولكنه اقترب بالرغم من ذلك ... ووقع في بئر لم يكتشف له قاع بعد .
تمت


All i need is peace


when the lights went away , i thought about him just again.
too many questions , no answer.
too many grief , no one bother.
when u r alone nothing works.
war all around u, it all barks.
when u cry ur tears mean nothing.
when u scream it doesn't ring.
when his scent just faint and faint.
when u pretend that every thing is great.
it all hurts.
and i just think.
all i need is peace.
with no ripped pictures.
with no stripped features.
with me laughing like nothing matters.
all i need is peace.
with afriend maybe two.
with a bit of company too.
with the world bink and great.
i just need peace.
yes.
i hate him right now.
cause he left me with thoughts of all kind.
y did he have to be so mean.
y didn't he know what i mean.
y didn't every thing just turn right.
like stories which all good, evil despite.
i just need peace.
peace that keeps me away from wrong.
peace that posses me like asong.
peace that fixes me inside.
peace that covers world wide.
peace that brings asmile back.
the one i lost along the track.
all i need is peace.

Wednesday, May 24, 2006

بدايات


لا تزال الدنيا تمر من حوالي وأنا وحدي ...واليوم فقدت صديقي ... والصدق قد شح في عالم اكتسي بالانياب ... وسراطا قد غطاه التراب اسود ... علمني ألا اتحدث ... ابني حولي قوقعتي ... اتعلم ... من تلك ظلال تتحرك ... أني والخالق ربي ... سأعيش اليوم أنا وحدي ... وأجوب الكون أتحدث ... لنفسي ... ولأجد مكانا ما افضيه بما علني ... سأعود كلما هزني القدر ... وأبارزه بقلم تقصفت سنه ... ربما في يوم سأنتصر ... ولن يحرمني الصحبة فيه ...!