Sunday, May 28, 2006

لا... لا تقترب



كالنجم ربما يخدع الطفل الصغير فيصبو إليه ... إنما إن اقتربت كفاية سيلهو النجم بقسماتك ... لتذوب في غروره الدامي ... كانت هكذا بطلتنا
هناك ذات سحر معنوي يطوف بداخلها ... تمتلك روحا جاذبة ذات ثقة رهيبة ... بالرغم من أنها ليست فادحة الجمال ... إنما ... كالنجم ... تراصت حولها من كل انحاء الكون العيون !
مغلفة ... بذاك البريق المتألق ... هذا نفسه الذي يعمي عينيك قبل أن يدهشك ... انما من الداخل تري الوحشة تكمن متربصة بها
خائفة ... من أن يزول عهدها ... وتصبح كما الأخريات من الماضي ... أو ربما إن غفلت لحظة ... سقط عليها حمل ليست تتحمله ... لتعيش بقية ايامها حاملة لجرح لن يندمل !
تصد الكون عنها ... وكأنما الكون بأكلمه حشرات تأتيها بحساسية من نوع خاص ...تختبيء في كنف صداقات كونها عبر جدار... ربما حاول النفاذ إليها أحدهم فوثقت به للحظة ... ولكنها لا تلبث أن تلفظه خارج قوقعتها ... بعدما تمتص أكمل خبرته في الحياة!
حالما تقع في شباك أحدهم ... يراعها الأمر ... ترتبك ... تتحول إلي أفعي سامة ... تلدغ كل من يقترب منها ... حتي تنزاح عنها الحمى ... وتختفي الشباك عن كاهلها ... فتعود كما الأول ... مرصعة بابتسامة مهشمة من الداخل ...
كلمة عزيزي ... لطالما تشدقت بها لكل من هب ودب ... إنما من الداخل ... فقد تلعن اليوم الذي تعرفت فيه بمثل هذا الحيوان ... وكأنما لا تريد أن تنافق نفسها ... فهي تريد أن تنجو من براثن الغابة !
ذات يوم ... اندمل جرح من تلك التي حفرت في ذاكرتها علي يد أحدهم ... فأتطلقت تداوي ما تبقي لديه من جراح ... عرفانا بجميل لربما لن يفعله فيها أحد قط ... ولكنه لم يفهم ... لم يدرك معني أن تكون هش وصلب في نفس الوقت ... لم يدرك معني أن تكون فارغ من الداخل ... مولود وقلبك خاو .... وعقلك ممتليء ... مولود وقد أهدوك ليلة ميلادك حجر قرمزي لتستبدل به مهجتك وقت الصدمات ... ووقع هو في شباكها!
لم تدرك ... لم تنأي عن الكون كمان كانت تفعل ... لم تختبيء ... لأنها ظنت ظله أمن ... ولم يكن هناك داع للادعاء ... ولا حتي الاختباء ... وقتيا اصبح ذاك الكنف نيران تلتهب ... أحرقت معها ما تبقي من صداقة ... واشعلت بداخلها أجراس الخطر ... لتتحول إلي ذاك النجم القاسي مرة ... وتلك الأفعي السامة مرة أخري ... لتلدغة ... ومآقيها ممتلئة بالدموع ... وصوتها الذي تحشرج من كثرة التحول ... يصرخ بكل ما تملك من عزم " لا ... لا تقترب "
وكان يعلم كم كانت عزيزة ... وكم كان الاقتراب خطر ... ولكنه اقترب بالرغم من ذلك ... ووقع في بئر لم يكتشف له قاع بعد .
تمت

No comments: