Thursday, June 14, 2012

علامة إلهية ..



لطالما آمنت بأن بني آدم هم جنس معيوب وناقص  ... لطالما حلمت بأن تملأ تلك الفراغات الفارهة في أنفس البعض ببعض القيم ... وطالما علمت أن أحلامي بـ يوتوبيا أخلاقية على الأرض هي لربما تخاريف مرض! ..
كنت أجوب الشوارع لسنوات ، مضيت بطريقي لأدرس وجوه البشر ... معاناه ، لا مبالاه ، ألم وقليل قليل من الفرح . لقد ذهب الجميع في عطلة مؤقته لبلاد الألم ولم يبقى لدينا غير سخرية مُرَّة تجري بعروقنا السمراء ،، نحن بلاد هطلت علينا أمطار حنظلية لسنوات عدة ولم نملك حتى الحيلة لنحتمى بالظل.
كنت أمضى بلا دليل ،، أعلم أنني سوف أحدق بأعين الأخطار مرارا ولكنى لا آبه ... كنت أجوب شوارع مصر بكياني كله غير آبهة لشيء!.. كانت ايماناتي هى سلاحى الوحيد ونقطة ضعفي الوحيدة ... ساذجة، بلهاء  !  لم أكن أعلم أنها ستتركني وحيدة في يوم.
 كنت أسخر دائما ممن يتحدثون عن حقوق الأقليات ... كانت أياما ولا يساعني إلا التعجب – لقد خُلقنا سواء !
أتذكر أحلامي  أو بالاحري كوابيسي التي تمثل خوفي من الضيق ... أنا مخلوقة تعشق الحرية ، لو حُرمت منها فلسوف أموت غرقا بأفكاري ! ... كانت أسوأها أن يصبح الكون مقسما لألوان ثابتة ... ولا يسمح لك بأن تخالط أحدا من لون آخر ... كنت أقف أنا على حافة الأسود أكاد أقع وأنا أتدلى أملا في أن ألامس الألوان الأخرى.
اليوم أجلس مع قرطاسيتي وكتبى – أحدق بالأسقف المطلية باللون الأبيض – دائما- وتجوب بفكري خرافات الماضي عن سعادة وردية طفولية ... كنت أعلم أن أساريري أصبحت مهترئة المعالم الآن ... وايماناتي اللآتي تركنني عُدن – فجأة- من حيث لا أعلم ...
أصبحت أعلم أن غدا قادم ولو بعيد – وأن الضوء البعيد بقلبي قد يحبو إلى السطح قريبا ... أصبحت آمل بغد وبعلامة إلهية لا أعلم ما هي ... أصبحت أدعو في الغداوة والعشاء بأن تزول الغمة على وطنى وأن تكون نفوس بني آدم بيضاء مجددا ... أصبحت أري بعضا من هؤلاء ذوي المبادئ – قليلون – ولكن لم يصبح الأمل مستحيل بعد!..
نور
14\6\2012

No comments: