Monday, July 10, 2006


علي غرار كل مرة
رفعت أصابعي تتلاعب علي الكيبورد الأسود المفضض الذي لطالما أحببته ... وبدأت أحفر الكلمات علي الشاشة البائسة المفتوحة أربعة وعشرين ساعة ... ثوان وتوقف أصابعي عن طرق الكيبورد آليا ... تذكرت الكثير من الكلمات ... الكثير من الوجوه ... والأشخاص .. ينتقدون موضوعاتي ... رومانسية رومانسية ... حتي أنا مللت نفسي ... أردت أن أكتب كثيرا في مجالات أخري .. انتهي بي الأمر خارج الإطار النثري تماما ... وانا أكبر جاهلة فيما يخص الشعر !
توقفت ... كدت أغلق الجهاز مللا وتأففا ... فليست هناك مقطوعة متناغمة مؤثرة جميلة أضيفها إلي رصيدي من الأعمال ... لقد أفنيتها كلها في لغظي وسخطي عن الحب ... أردت حقا أن أكتب ... ولكن كلماتي عند هذا الحد وتوقفت عن التدفق ... توقفت ... وتابعتني الأعين يوما بعد يوم ... هل من جديد ؟... لا ليس هناك جديد ... لست أقدر علي الجديد ... لست أحوي بداخلي من جديد ... لست أستطيع تجسيد الخوف والقلق ... لست أستطيع تجسيد الرهبة وما يصاحبها من جبن !
أنا حبيسة بداخلي ... أسيرة نفسي ... وأنا التي لطالما وجدت الطريقة التي اعبر بها عما أغمني ...خانتني الكلمات ... خانني كل شيء ... وأصبحت مجرد أخري ... خوفي العتيد !... خوفي !... أنا ...
أعترتني موجه من الهذيان ... أرق... وأرهاق ... ضحك ... تخريف ... وسياط تضربها الوحدة .. علي حواسي الخمس ... لأصبح عاجزة بكل ما للكلمة من معني .. ويالبراعتي في تصنع هذه البسمة المتخللة بالفرح ... ولا تزال المرارة تعتصر كبدي حتي انزوت أعضائي نفورا منه!
ثم نظرت إلي صورة ما معلقة علي جدار غرفتي ... تلك الغرفة البعيدة عن مجون المدينة العامرة ... فوق فوق في الفضاء ... تطل علي خضرة ما أحلاها ومياة ما أروعها... وكلمات قالها صديق في النهر الخالد ...صورة فتاة صغيرة تحتضن دميتها ... صورة رسمتها وأنا في العاشرة وأبيت إلا أن أعلقها في المنزل الجديد .. فكلما انتقلنا كانت لها بقعتها المميزة ... احببتها حقا .. كانت أول ما رسمت وأفضل ما رسمت ...
تبسمت ... رأيت تلك الخطوط المهتزة الصغيرة ... وبسمة الفتاة ... كم تمنيت أن أعود إلي العاشرة .. كم تمنيت ذلك ... تركت الكيبورد يسقط علي أرض الغرفة الوردية .. وتركت ظهري يحتضن الكرسي الأحمر الواسع الوثير ... وبقدمي _ كما كنت طفلة _ اضرب المكتب ليلتف الكرسي ويدور .. يدور ويدور ... ليحمل إلي عبق الماضي ... وفحيح صادر من الستائر عشية ميلادي العاشر ... في اليوم الذي أدركت فيه أنها آخر سنة لي في الابتدائية ... وآخر سنة مع أصدقاء لربما لن أراهم مجددا ... لم يكن العقل خيارا وانا طفلة ... كنت طفلة .. أحب الطفولة وكون الطفولة ولعب الطفولة وشقاوتي أحلي ما ورثت عن أمي ... ياااه أمي ... تقف علي الباب بعينيها البنيتين الواسعتين ... تنظر إلي طفلتها الكبيرة ... وتتسائل ماذا يحمل الغد ... بينما يدخل شقيقي الاصغر إلي الغرفة ...
أتذكر الآن كم أحببته في صغري ... كم كنا أخوة ... كان قد أحضر لي هدية ... وقف بغمازتيه وعينيه البريئتين يسألني أن أفتحها ... قبلته واحتضنته طويلا ... كانت ساعة .. أول ساعة حقيقية أحصل عليها ... كانت مزينة بشخصيتي المحببة ميكي ماوس ... لا أذكر مدي فرحتي ... فقط أذكر عينا أخي ... وفرحته ... أخي الذي لا أستطيع الجلوس معه في نفس الغرفة اليوم ... لم تمر سوي سبعة أعوام ... ماذا تغير ؟ ... تغير الكثير
عدت أدور بالذاكرة إلي الوراء مع هذا الكرسي الدوار ... أدور وأدور وكأنني آمل في أحدي دوراتي أن ألقي في زمن بعيد ... بعيد جدا لا يراني فيه أحد ... توقفت أمام فتاة ذات ضفيرة واحدة قصيرة ... ومريلة قصيرة ايضا .. قصيرة جدا ... وحذاء أسود مربوط بحنكة ... وشراب قد ثني بالمكواه جيدا !... وقميص ناصع البياض يتحدي النواظر ...
أتذكر تلك المدرسة جيدا ... المدرسة الاعدادية ... وجوه غريبة .. وإناس غريبة ... وصداقات كانت قوية تفتت علي أيدي هذه المدرسة ... لا أعلم هل كرهتها أم احببتها ... ولكني أعترف حقا بفضل هذه المدرسة ... لقد علمتني الكثير .. علمتني أن التفوق قد يكون نقمة ... وأن هناك الكثير من المتملقين في العالم ... لا أذكر متي نزعت عني ثوب الفتاة الملتزمة ... متي انتزعت هذه المريلة القصيرة والضفيرة ... ولكني أذكر نفسي بعد سنتين فقط ... كائن آخر ... تركت حياتي خلفي ... كل الحياة ... كل ما كونته في سنين ... أعدت تكوينه ... هذه المرة بحذر شديد ... خطوت أول خطواتي داخل عالم الأنطوائية الواسع ... وأغلقت تلك القوقعة الفضيه حولي ... زينتها بوجوه متبسمه كثيره ونظرات تكاد تخنق الناس من فرط قوتها ... تعلمت ... تعلمت الكثير ... ولا ازال اتعلم ... بالرغم من ذلك لا أتوق الي شيء بحياتي مثل هذه الفتاة الصغيرة ... تلك التي لم تكن تعلم معني الاذي ...
سأكف عن الحديث عنها ... فأنا حقا أراها مبهمة المعالم .. خفية ... مثل تلك الابتسامة المرسومة علي صورى وانا في الثالثة من عمري ... هل كنت بهذه السعادة ... لم أنا الأن لا أحلم ببسمة من هؤلاء ...
الان أذكر ... تلك اللمحات الفلاشية أعادتني إلي أول قصة رومانسية اوقعتني في شباكها ... كنت دوما أقول أنها انتصار منصور العقيل بسحرها الخلاب ... ولكني أعلم عن يقين ... إنها روميو وجولييت .. ترجمة أحمد با كثير ... أول محاكاة لي والتعريف الوفي للحب الذي لطالما احببت التغني بحروفه "- إنه الحب ...دخان صاعد تزجية نفس المحب،فإذاشيف فنار تتلظى في عيونه،وإذا أحرج فهو البحار صخّابا بأمداد دموعه، ثم ماذا بعد ؟ نوع من جنون كله طيش وحمق _حنظل مر وحلواء شهية"... كانت تجربه مثيرة ... لم أكمل الكتاب ... لم أحتمل كمية مماثلة من التأثير .. كنت أقرأه ليل نهار ... يرافقني النوم ويقظة ... كان العام المنصرم هو بدايات دخولي لعالم الرومانسية ...
نعم اتذكر ... لم تكن روميو وجولييت ... كانت أول رواية لي ... سحر الأحبة ... لم تكن تتحدث عن الحب بمفهومه اليوم ... كان حبا من نوع آخر .. حب جنوني ... طائش ... ثائر ... مضحي متفاني... كانت تدرس الخيبة العالية ... والغيرة المفرطة ... كانت تدرس الحب بمعناه البدائي اللذيذ ... لم تكن تعتمد علي اللذات ... كانت تري أكسير الأخوة داخل النفوس فتزوجها ... نفسان اصبحتا واحدة ... كم احببت النهاية ... الكل رأي أن البطلة قد قضت نحبها ... ولكني أذكر أني احييتها ... احييتها في قلب كل من قرأ الرواية ...
الآن أذكر ... عينان أخريان ... أذكر شخص أثير إلي نفسي .. أذكر كلماته ... وأذكر الفراق المضني ... أذكر جهلي لكل معاني الفراق ... أذكر سخطي علي الاسباب ...أذكر أني كنت ولا زلت ... تائهة في عالم بلا معاني
توقفت عن الدوران وقد انزلقت دمعة علي خدي الايسر ...ورفعت الكيبورد من علي الارض .. بدأت أخط ولأول مرة قصتي ... بعيدا عن الرومانسية ... وفي حضن الخصوصية ألقيتها كمثيلاها ... لأنتقل الي عالمي الاخر
توتا

Wednesday, July 05, 2006

سيرتي وهو " رسالة من نوع خاص "


علي جدار أحجياتي وجدتك قابع في ركن " ملتف إلي أخمص قدمك بورق لامع " أعماني ألقك وكدت تدهسني بروعك " طلسمة كنت وستكون ... والحل قادم في غياهب ليلي المجهول ..
عزيزي تبسم قليلا ... العبوس ليس خيار في مخيلتي ... هذا أو تطرد من أمثولتى !
لا تلتفت ... فقط انتظر مكتئر داخل هذا السياج الذهبي ... سأطلعك علي سر ولكن عيناك تفقدني توزاني
أحببت صولات عينيك بداخلى...
ولكن حتما ستتكشف كلماتي قبل أن اطلعك عليها اذا اقتحمتني بنظرة من خواصك ...
حسنا ... أنا احبك ...
انتظر ... لا تتحدث ... اطبق شفتاك ... دعني أتامل ملامحك قليلا ... بعدما ترد علي بالطبع ستختلف ... ايا كان مظهرك الجديد فانا أحب " أنت القديم "
تلفت بهدوء .. نعم ... هكذا ... اترك غابات عينيك الموحشة تزيدك غموضا ... واسمعني جوابك ..
" لم توجهين سؤالا!"
تقولها وقسماتك ثابتة لا تتحرك ... وكأنها منحوته علي صخر لم يسمع يوما كلمة أحبك ...
" ماذا ؟"
اتلفظها كالبلهاء أمامك !... لقد احتجت آكام طويلة من الشجاعة كي أخبرك !
"لم تضيفي جديد ... أنا أعلم "
تساقطت معالمي
أحسست بأن تلك الأنسجة التي اعتلت عظام وجهي قد أذيبت في حرج ... تنافرت خلجاتي الثائرة تريد الصراخ فيك " أن اخرج من عقلي "
تلتفت مجددا كي تحرمني هذا الامل المنبثق مع كل زفير والمنحسر مع كل شهيق
تقطع عني مورادي للحظة ... قبل ان اواجهك من جديد
" سألتك ما اذا كنت تحبني !"
قلتها بصوت واهن ضعيف ... أظنه داخل إلي نفسي لا خارج إلي بلازما عقلي !
"لا لم تفعلي .. ولكني سأجيب ... أحبك !"
تجمدت اعصابي لوهلة !
تدريجيا ظهرت بسمة متمردة علي شفتيه
كيف يعقل ان يكون بمثل هذا التحكم " هكذا يرسمه عقلي وتتنازع عليه مشاعري !"
يتحرر مما قيده ... ويقف علي قدميه ... لا يزال يحرمني من تلك النفحات التي لطالما وقعت علي وجهي وقع الطيب
وتربعت يداه فيما يشبه التحدي ... يبدو انه يعلم أني منذهلة ... لم أدرك ... لقد انقطعت أنافسي عني ... من فرط صدمتي
هل وقعت أرضا ؟... هل أصبت بالاغماء؟ ... هل رددت ... لا أعلم ... ذهبت في سنة
طويلة علي ما يبدو
طويلة جدا
وأفقت علي نحنحة منه ... كان ينتظر لي جوابا ... ولكنه لايزال ينظر للجدار دوني
التففت حوله لأري وجهه ... كي استطيع أن اتبين منه ماذا يريد
كان الطريق طويلا إلي هناك
أحسست أني أسير في دائرة مفرغة من كل شيء .. حتي أبسط الموارد انعدمت ... ابتسمت قليلا لأخفف من تشنجات عضلات وجهي
ثم ..
توقفت
شهقت
صرخت
اين ذهبت ملامحك ...الي اين ؟
وجه خال .. من كل شيء ... وليس فقط التعبيرات
ثم صوت من لا مكان تردد داخل تلك الحجيرة المظلمة لم اسمع منه سوى اسمي
ورعشات تهدد جدران مخيلتي الآيلة للسقوط
ثم انت
خارج عقلي
تتألق كالعادة
وتمر أمامي متبسما
"صباح الخير عزيزتي ..."
لا أرد ... كما العادة
تصعد كل دمائي إلي وجنتاي فأفقد القدرة علي الكلام ... افقد هذا الكبرياء الذي ابادرك به في مخيلتي ... واسقط علي مكتبي المدين
ككل يوم
انظر إلي صورتك المعقلة في مكتبك بشرود
وانتظر أن تتكسر حلقات الجليد في حلقك تخبرني بها ... ولكن يبدو ان انتظاري سيطول !
في أمل أن تدرك ما يجول بداخلي
أميرة



ابك














ابك
ايها الصغير فلتبك
ولتضرب الدنيا سياطا
لا تأبه لاحمرار عينيك او تقرح جفن
فلتبك ولتعلن احتجاجا
ابك
وتمرد
وتناسي انك انسان
فقد غابت ملامح البشر
ذهبت طي النسيان
فلتبك
والعن
كل من خطا علي ارضك
فلتسبر غور انانيتك طفلا
فلا تضطر لمقابلا الدنيا عذرا
هيا
ابك
واطلق ما تبقي لديك من عبرات
فالدمعات لن تفيدك كبيرا
ولن تجدي نفعا صغيرا
ابك يا صغيري ابك
ولتؤدي مشهد النضوج في المهد
قلد
قلد تماثيل الكبار البالية
فقد يعطيك ذلك خبرة في النفاق
مثل
ولتعلب دور الرفيق
ولكن القلب غليظ ملتوي
العب
ولتعلب
ولتضرب اقرانك
تنمر .. نعم تنمر
فقد لا تلقي مثلها نصيحة بائنة
صدقني يوما ما ستشكرني
وتقول امي علي حق
رحمك الله
يوم اموت انا بحسرتي حينما تصبح عاقا
وانا لا ازال فخورة بكونك ولدي
ابك
ولتصرخ صراخا مريرا
هيا ابك واعلمني اني اخلفت رجلا علي ارض الوحوش
هيا ابك ومزق حاجياتك غضبا
ابك
كي تفني دموعك الليلة
وتصبح في الغد جافا
قويا
لتقف امام تيار الحياة شجاعا وقدور
ابك
ولتلفظ عنك طهارة الفؤاد وسحر الحياء
توشح بالقذراة المحببة ... ولا تزال من دون السنين
ابك
ولتبكني معك !



ما أنت ؟
أقصيدة غزلها القمر علي مروج وذرا ؟
أم سحر غطي علي حواشيه ... حتي صار ضوء القمر شاشة تعكس ملامحك ؟
ما أنت ؟
أسراب انتصر علي مجموع الحقائق في جعبتي ؟
أم زيف غير الأقدار... فتردى عنك مذاق يدمي فمي ؟
من أنت ؟
أ رسول يجوب الأرض برسالة ؟
أم أن رسالتك هو جعلي أعشقك ؟
من أنت أيها الطاغي !
تردد أمامي بكل جرأة " أريدك وسأحصل عليك !" ... ثم أراك تحمر خجلا حينما تتقابل عيناي بعينيك
وتلوى شفتيك بتلك الكلمة التي لطالما كرهتها ... تمليء بها شدقيك حتي أحسها ستغرقني في عبابها " يا امرأة "
تراك تعلم أني أذوب عشقا فيك !
أو أنك قرأت في مذكراتي أن شخصية "بيتر بان " هي فارسي ذو الجواد ؟
غالب أنت
وثقتك تسدل الستائر علي غروري !
وأفخر بمناداتك سيدي
سيدي
فقط ... أعلمني من أنت ؟... وما أنت ؟
ومن أين هطلت علي ... فما من مزن تحمل مثل كنوز !
ولا لمثل تلك الدنيا أن تتمخض في مثل طغيانك ... وخجلك !
إن كان العالم مملكة لكنت الحاكم ... ولكنه في سحرك قرية لا تزال مواردها محدودة !
تراني في خدري إثر ذاك العطر الجهنمي ... أري المعاني والمصطلحات دروبا ممهدة لقدميك فقط ... فما من عولمة او ديموقراطية أو اشتراكية تدرك معني كلمة واحدة تلفظ عنها ثغرك !
وتراني إثر ذاك الضياء المبهر ... ذاك الذي تنبعث نبضاته عبر جبهتك العالية ... في سنة أغيب ... وكل عالمي معي ... وكل ما يتبقي هو أنا وأنت وذاك الشذى المألوف !
نظرات حادة !
نظرات ثاقبة .. أشهدها تخرقني وتمزق خصوصياتي واحدة تلو الأخرى ... ولكني أرضي ... فقط إن دللتني ... ما أنت؟ ... ومن أنت ؟
أشعار إن سطرتها لن تقدر علي تأديتك ... فما من شيء يؤديك ... وكأن الكمال حط علي كتفيك نسر فضي متألق !
سأرضخ .... سأرضخ حتما في سبيل إجابة واحدة لذاك السؤال الذي قض مضجعي دهرا !
سأتناسي كل ما نسجته حولي من شباك ... ربما سأمزقها بيدي ... فقط إن أدركتك !
وسأتركك تقترب ... سأفعل ... كي تتكشف أمامي ... ولتعد عاريا من غموضك ... وسأردد أنا تلك العبارات المؤذية في أذنيك
رمني متي شئت وإن شئت ... ولكني لن أكون الجائزة !
كما اعتنقت العرف " البربري " ... سأعتنق أنا دين النساء فاحذرني
سألين
سألين متي أراك جلي ... ولكن لا تكشف جميع أوراقك ... فلتبق ذاك الجوكر داخل جوربك !... ولأحتفظ أنا بسحرك داخلي
فقط أعلمني ... حتي ولو بطريقتك ... ما أنت ... ومن أنت ؟
أض إلي ... ولترسم البسمة علي ثنايا وجهي ... أَض!
دعني ... دعني أتأمل تلك الخلايا المتهتكة التي زينك بها الزمان !... تلك من معركة ... وأخري من طغيان
أعلم أن تلك الأغنية التي أشعلت الغرفة اليوم كانت لي ... وذاك الصوت الذي ترددت أصداؤه تدعوني للحضور الليلة
هل سأكون وحدي ؟... أم ستتزاحم مثليات النساء علي باب قصرك العالي ؟
تراك ترسل إلي رسائل مشفرة ... تلك عبر نظرة وأخري عبر كلمة ... حارني أمرك يا أمير!
حارني !
سآتي حتما .. فالفضول أقوي من نبرات شك ... سآتي ومعي كل خلجاتي ... سأهديها لك ... يوم ميلادك ... الليلة !
دللني
دللني فأنا ربما طفلة ... ربما فتاة ... وقليل قليل امرأة
علمني ... كيف تخطف مأربك من مجرد نظرة ...
عملني كيف تتفادي هبات النسيم جبهتك لتغوص بين خصلات شعرك ... علمني كيف يستحي الجمال في رؤياك علمني فالعلم من بين يديك نعمة !
علمني واعلمني ... من أنت ... وما أنت ؟
-----