
تلك الصورة الملائكية لك صباح اليوم حينما أعيتنى الحمى والتهبت أواصلى من البرد، كنت أقف خارجا أنشد الهواء حينما تسللت خلفى مغازلا
" كم مرة قلت أنك تبدين رائعة في المرض ،،"
خرجت مني تلك البسمة اللاإرادية حينما اتطلع اليك ،، كنت حقا في أوج تألقك ،، أو ربما هو فعل الحمى .." أنت تسعين لإغرائي هاه ! ... ماذا تفعلين في هذا المكان الوحيد الآن ،، هل تلومينني إن طوقتك بيداي واحتفظت بك هناك للابد ؟"
لم أعلم ماذا أقول ،، أبقيت فمى مجمدا على تلك البسمة المسحورة ... وبقيت أنا الأخرى مجمدة إلا من رعشات البرد تنخر في عظامي كل دقة قلب ... كنت أشاهدك تقترب ببطء ... بكل البطء في العالم حتى غمرني عبقك ... وتسنى لي الآن أن الحظ قطرات العرق التي تفصدت على صدغك إثر الركض ... كنت تركض إلى ، تبحث عنى وسط شتلات الروضة كلها .. كم أنت رائع ،،
" هل تـسمحين؟ "
أفقت من غفوتي فيك على نغمات صوتك المتهدهد خلف اذني .. حينما لامس كفاك ذراعى تدفئهما ،، وأنفاسك اللاهثة تخترق مسامي ... كنت أذوب عشقا فيك هذى اللحظة ... كنت أهذى وسط الحمى بك ،، باسمك ... بلا حروف ولا كلمات ..
" هل أخبرتك قبلا بأني أيضا مريض؟ "
استطارتني فكرة أذاك ... انتفضت من بين يديك واستدرت لأواجهك لتستقر عيناي داخل عينيك ،، لأهيم لحظة حيث لحقتني روحك العابثة بابتسامة سرعان ما أوقفت عبراتي من الانهيار " لا تخافى ،، أنا مريض مرض يرجوه أي رجل ذى قلب ،، أنا مريض بك ،، مريض بحبك أميرتي "
كنت احارب رغبتي بأن ارتمي داخل صدرك ،، كنت أعلم أن هموم العالم و أسوا حمى تكون ستختفى بمجرد أن أفعلها ،، لم أدر الا واناملى متشبثة كالأطفال بقميصك ... دفعت نفسي إلى اقصى طاقاتي بهذى اللحظة ،، لأدفع نفسي داخلك ... كي تغزو يدى صدرك فرقبتك فتتشابك وتسكن هي الاخرى حيث وطنها المقدر ،،
كنت أسمع هسيس قادم من شفتيك صوت تقطع الأنفاس – المهتاجة سابقا – ويديك الحائرة أين تستقر تلهو في الهواء بلا وطن ... وأنا أغفو على صدرك ، قدماي معلقتان على طرفيهما ،، لطالما أحببت قصر قامتي مقارنة بك ولطالما سهوت أنا داخل لحظة كهذه ...
" نـ ـور"
قلتها كالطفل ... نبرة غير ذاك المداعبة المغازلة ... أحسست قلبك الصغير يصرخ بالداخل ... لا أعلم إن كانت دقاته ،، أن ابتعدي قليلا أم أريدك أقرب ... ولكن فرط التركيز أفقدني توازنى ... ووهنت قدماي – حمدالله – كي تجد ذراعيك الوطن ... لتحملني حيث أردت دوما ... لاغيب عن الوعي في حمى غير الأولى ،، حمى ولعى بك .








