Friday, January 11, 2008

أحجية " لن تتمكن من حلها"

ظلام دامس يبتلع تلك الأحاجي الباقية في الصندوق القديم ... أذكر نفسي في ماضٍ لم يعد له وجود ...أرهقتني تلك الفضولية العابثة ... وأرهقت عقلي تلك الأحاجي المحكمة الصنع ...
كم تبلغ الأخيرة؟ ... ألف قطعة ... ألفان ... لا أذكر... لقد شاخ قلبي الصغير على اللعب بالأحاجي ... وأصبح يبحث عن سهل بسيط يمضى فيه نحبه ....
أمضي إليه ذاك الصندوق العتيق ... لم يهرب منك الضوء يا صديقي المغبر ... قد اختفت آخر النبضات عنه في تلك البقعة هناك حيث القطعة الأخيرة من آخر قصة ...
لم تكتمل كالعديد ... كانت فقط تنقص نهاية ... حزينة كالعادة حيث الواقع وانعدام الخياليه ... نعم ... كانت طفوله ملئية بالواقع المر ... الممل احيانا لكن دوما كانت هناك الأحجيات ...
أصمت دوما عند هذا الحد من الطريق ... قبل أن أبعثرها على أرض القبو .... تبدو وكانها شاخت في ذلك المكان الموحش ... أذكر أنني كنت هنا مساءا الصيف ما قبل الماضي ... كيف تشيخ في محض عام ...
كادت غريزة قديمة المنشأ تعلو وتدفع الأنامل في اتجاه اللعب ... لكن الصوت ذاته من جديد ... يرنو بعين ذات نغمة تحت الأخشاب الباليه ...
تك تتك تك تك ... أسمع مثله كل يوم منذ ذاك الصيف البعيد ... وعادة أن أغفل ما يبث الفزع في روحي نسيته...
اليوم يوم رحيلي من هذا البيت ... وعلى الخيوط الأخيرة أن تجد محلها من ثوب الواقع المحاك بإهمال ... حتى ولو لم يكن هناك لها من مثوي ...
صدرت تلك الضوضاء مجددا لتبعث في مفاصلي حياة أصلها فزع ... و بقايا فضول قديم ...
قطرات من ماء مغبر تأتي عبر السقف ... اشارة قديمة منه ... يبدوأن رشاش الحديقة قد انطلق الآن ...
انها الواحدة بعد منتصف الليل ... هل يعقل ؟ ... هل يعقل أن يأتي ذاك الضيف مجددا! ...
لم أبغى أن أركض خارجا ... إن كان قد عاد قد يظنني فقدت ما بقى في عقلي من توازن ... وقليل من الهندام لن يضر ...
دقائق مضت قبل أن انظر في عينيه ... " هل أتيت من أجلى ؟"
لم يرد ... ولكنه سحب سهما لا أذكر ما كُتب عليه ... وأطلقه حيث ... غبت عن وعيي ...

Tuesday, January 01, 2008



في الوقت ذاته كنا معا على صخرة ما وسط البرد وغمزات النجوم،،، كنت أتطلع لمثل ذاك اليوم مجددا ... وتلك النظرات اللامبالية لكل ما يحدث في هذا العالم ...
من تلهف لأن تصبو أرقاما في السماء معلنة أن منتصف الليل قد حان ... وأن تتلاقى شفاه يافعة لتخطف لحظه ...لتخلق شرارة تبعث في القلوب الحياة من جديد...
تبدأ رحلة العام الجديد بابتسامه رضا على ملامحه ...وخجل يرفل في عيناي ... وأنامل قد تاهت عن كل الكون وهربت لتستفدئ بنظريتها ...
أنظر من فوق البحر الهائج بحثا عن خريفي المعتاد وقد اختفى خلف غيوم الشتاء ... وهو يحيطني بتلك ذراعه الدافئة ،، وكأنما يطمئنني بلا كلمات ... أنه عائد من جديد ...
أغفو أنا ... وحينما يصبو الشروق ... أسمع أنينه المعتاد ... يوقظني ... ويوقظ بعض أمل قد ذهب يوم أمس في المغيب ...
لا أذكر كم من الوقت انتظرت هنا ... وكم من الوقت سأنتظر على أراه مجددا ومعا نشهد احتضار عام ماضي وانبثاق فجر عام جديد ،،

حلم



لم استطع التخلى عن تلك الذكريات ،، علما بأني عودت نفسي على النسيان...


¬ كلمات لا أعلم كيف سألقنها إليكِ بعد ... لا ... أزال ... أُحبكِ،،


حلم كالآخرين ... يجتاحني ليلا ... يعصف بحالى لأفيق على صوت الصاعق وقد أودي بحياة إحداهن ... أنظر في الفراغ القاسي هناك لأذكر صورة مهتزة ... أشياء قديمة يجب أن تعود لصندوقها المخفي داخلي ،،


لا اعلم لم أر في حاسوبي ملجأ دوما بعد نوم غريب ... أفقت لأفقيه معي من غفلته ... أفقته لأطرق برعب على مفاتيحه وأسطر مأساتي اليومية ...


رباه ،،، هل تموت بداخلي نفسي هكذا ؟ ... هل أصبحت ككل هؤلاء ؟ ... لقد حضرتني أخبار من هناك ... حضرتني في بريد متخفي ... ملثم بلحية الميلاد ...


إنه مريض ... هل أسأل ... سيفهمني بالخطأ ... ويقوم يطالب بمطالبه الثورية مجددا ..." أريدك لي" ... لا ... يا أحمق... قد ذاب الحب الماضي لذاتك ... وصب من جديد ليكون صدفة غريبة الشكل ... تحب أو لا تحب ... هي أصل المشكلة


¬ آه ... ربي ... سأمت النوم ... والحياة ... و...


¬ صه! ... صه يا أيتها الأصوات الساهرة بعقلي ... أريد أن أغفو قليلا ذات يوم ...


أسمع من بعيد أصوات عد تنازلي ... 4...3...2...1...بوم بوم بوم


هل أصبحنا في السنة الجديدة بهذه السرعة ! .... لملمت نفسي وفتحت باب الغرفة المظلمة قليلا الا من ضوء الحاسوب ،،


وسطعت ليله جديدة ... برودتها تنخر عظامي ... وأصوات الاحتفال القادم من غرفة المعيشة تصم الآذان ...


قبل ثوان كدت أقسم أني وحدي ... لكن الآن ... هاه! ... من هؤلاء ... أناس لا اعرف لهم وجوه ... وقد دارت بينهم دورة مجون ليليه كعادتهم في رأس السنة ...


¬ آه ... يا رأسي ... صه أيتها الأصوات الغبية ... أريد أن أغفو ...


وكأنني في فيلم هوليودي رديء الانتاج ... تخفت الأضواء قليلا قليلا ... وتبدأ الموسيقى ببعث الانتشاء في خلاياي ... قطرة قطرة من تلك العطور الرومانسية تسحبني لحلبة الرقص ،، لا أعلم كيف أرقص ... لكن ...


كح ... كح كح كح كح ...


ما صوت هذا السعال ... دماء!! ... موتى ... لااااااااااااااااااااااااااااا .... أمى !!


¬ نور ... نور .... نووووووووووور


¬ أمى !


¬ نعم ... لقد كان ينتابك كابوس ...


آه نعم ... الامتحانات ... لا تقلقي ... تصبحين على خير ..