---------------
علي أنات النغم الخليجي وعبرات الأوتار ... يزداد حنيني اليك ...
لا أزال أردد تلك العبارة التي رنت بداخلي لوهلة ... حتي غفوت في خواطري ...
غفوت لتقفو إثري تلك الالحان الشجية ... تتراقص حولي وترسم ... صورة له ألقها آسر آخاذ
تدامعت عيني قليلا ... فالفراق صعب والله ... ناديت ... بكل كياني ناديت
آخاف أن أرمش كيلا تزول ... تلك الصورة وذات العبق القابع في ركن الغرفة ... نعم .. علي ذاك الكرسي الوثير كان يجلس متطعا كسول بعد عمل نهار طويل !
تركت جسدي يتمايل مع النغمات
لتصبح الملامح الانثوية المتخفية تحت الجلباب الفضفاض سياط تجلد ذرات الهواء جلدا
ودمعات تذرفها عيناي لا اعلم فرحا أم شوقا ... ولكني رقصت ورقصت ورقصت ... حتي انهكني التعب
وسقطت من فرطه ...ترتاد اذني نغمات عربية ... ودقات الطبول ... وصوت مجهول ... يردد تلك الكلمات القاسية في محبوبة بلهجته الغريبة ... وانا لا ازال اتمايل في وهن
فقدت اتصالي بالواقع ... لم ادري ألازال في غفوتي القصيرة ... أما انني في عالمي الخاص
أراه هناك يتلفت
وينظر بعمق
لتستحي معالمي عنه ... وتخفي ... وأزول من وجوده المؤقت في اي منعطف
لقطات من الماضي تسقط من سمائي
كما تتساقط ورقات الخريف
كل كتب عليه تاريخه المحدد
يوم كنت أرنو علي شاطيء نهري الخالد... ليأتي بجرأة ويتمسك بما تبقا من أناملي علي السور الصديء... تغزوني قشعريرة ساخنة ... تدفيء ليلا كان قد قسا ببرودتة علي جسدي
وبسمة لم يجب أبدا أن تنكسر عنها شفتاي
أريته ضعفي وحبي
ولكني أفخر القول بأنه كان قدر حمله
تركته وسط لغزي بعد مشقة في نزع يداي من تحت خاصته
وورائي عالمي كله يستنكر علي ما فعلت !
لقاء بعد لقاء ... والنيل يشهد ويوصل رسائلي ...
وليلة مثلها عمري ما شهدت ... وموسيقي الزفاف... وتلك الاغنية الخليجية نفسها ... وقبلة ... ثم منزل...
نهضت مجددا ... واستغللت ما تبقا من انفاسي في الرقص وبشدة
ليتحول الرقص علي النغم لرعشات ونبضات وقطرات عرق تزلزل الارض حين سقوطها ..
وتأتيني تلك الهزات القصيرة حينما يعزف الناي نغماته الرفيعة ...
تلك الليالي كتب عليها الخلود ... تراصت كلها بجانب صورته مودعا ... في المطار... مسافر ... الي بلد تلك الاغنية ... الي خليجك يا عربي
وتراني اسمع رنات الهاتف ... قررت أنا اتغاضي عنه ... فأنا في أوج نشوتي
ارقص .. وأرقص ... ولكنه يلح
" مرحبا"
" مرحبا عزيزتي "
" خالد ... وحشتني "
"حسنا ... لن يحصل بعد اليوم ... أنا قادم الي القاهرة ... ولن اعود "
" حقا ؟... ستأتي "
" نعم ... فتحت الشركة فرع هناك وانا اول المنقولين "
" احبك "
" لا أنا الذي احبك ... لا استطيع ان انتظر تلك الساعات كي أكون بجانبك ..."
" ولا أنا "
" ما هذه الموسيقي ؟... أهي " لفته ؟"
" نعم ... كي اتذكرك كل لحظة "
" وهل تجرؤئين النسيان "....
--------------------------
تناثري يالبسمات فالمحبوب عائد واليوم عيد ...
عيد فلا تخجل
وناجيني كما تفعل ... عيد يا قلبي فتهلل
عيد يا صحبة وأهل عيد
عيد لحبي من جديد
لا لا تخاف .. لا لا تخجل
فلا عقوبة اليوم ولا وصم أكيد
اليوم ... ماليوم ... اليوم عيد
تلك هي العبارات التي ترددت بداخي من بعدها ... تلك التي سهرت علي صوتها ... وصورة كاد اطارها ينقسم من كثرة تمسكي بها
فعلا ... اليوم عيد


