Monday, June 19, 2006

ليلة عيد



---------------
علي أنات النغم الخليجي وعبرات الأوتار ... يزداد حنيني اليك ...
لا أزال أردد تلك العبارة التي رنت بداخلي لوهلة ... حتي غفوت في خواطري ...
غفوت لتقفو إثري تلك الالحان الشجية ... تتراقص حولي وترسم ... صورة له ألقها آسر آخاذ
تدامعت عيني قليلا ... فالفراق صعب والله ... ناديت ... بكل كياني ناديت
آخاف أن أرمش كيلا تزول ... تلك الصورة وذات العبق القابع في ركن الغرفة ... نعم .. علي ذاك الكرسي الوثير كان يجلس متطعا كسول بعد عمل نهار طويل !
تركت جسدي يتمايل مع النغمات
لتصبح الملامح الانثوية المتخفية تحت الجلباب الفضفاض سياط تجلد ذرات الهواء جلدا
ودمعات تذرفها عيناي لا اعلم فرحا أم شوقا ... ولكني رقصت ورقصت ورقصت ... حتي انهكني التعب
وسقطت من فرطه ...ترتاد اذني نغمات عربية ... ودقات الطبول ... وصوت مجهول ... يردد تلك الكلمات القاسية في محبوبة بلهجته الغريبة ... وانا لا ازال اتمايل في وهن
فقدت اتصالي بالواقع ... لم ادري ألازال في غفوتي القصيرة ... أما انني في عالمي الخاص
أراه هناك يتلفت
وينظر بعمق
لتستحي معالمي عنه ... وتخفي ... وأزول من وجوده المؤقت في اي منعطف
لقطات من الماضي تسقط من سمائي
كما تتساقط ورقات الخريف
كل كتب عليه تاريخه المحدد
يوم كنت أرنو علي شاطيء نهري الخالد... ليأتي بجرأة ويتمسك بما تبقا من أناملي علي السور الصديء... تغزوني قشعريرة ساخنة ... تدفيء ليلا كان قد قسا ببرودتة علي جسدي
وبسمة لم يجب أبدا أن تنكسر عنها شفتاي
أريته ضعفي وحبي
ولكني أفخر القول بأنه كان قدر حمله
تركته وسط لغزي بعد مشقة في نزع يداي من تحت خاصته
وورائي عالمي كله يستنكر علي ما فعلت !
لقاء بعد لقاء ... والنيل يشهد ويوصل رسائلي ...
وليلة مثلها عمري ما شهدت ... وموسيقي الزفاف... وتلك الاغنية الخليجية نفسها ... وقبلة ... ثم منزل...
نهضت مجددا ... واستغللت ما تبقا من انفاسي في الرقص وبشدة
ليتحول الرقص علي النغم لرعشات ونبضات وقطرات عرق تزلزل الارض حين سقوطها ..

وتأتيني تلك الهزات القصيرة حينما يعزف الناي نغماته الرفيعة ...
تلك الليالي كتب عليها الخلود ... تراصت كلها بجانب صورته مودعا ... في المطار... مسافر ... الي بلد تلك الاغنية ... الي خليجك يا عربي
وتراني اسمع رنات الهاتف ... قررت أنا اتغاضي عنه ... فأنا في أوج نشوتي
ارقص .. وأرقص ... ولكنه يلح
" مرحبا"
" مرحبا عزيزتي "
" خالد ... وحشتني "
"حسنا ... لن يحصل بعد اليوم ... أنا قادم الي القاهرة ... ولن اعود "
" حقا ؟... ستأتي "
" نعم ... فتحت الشركة فرع هناك وانا اول المنقولين "
" احبك "
" لا أنا الذي احبك ... لا استطيع ان انتظر تلك الساعات كي أكون بجانبك ..."
" ولا أنا "
" ما هذه الموسيقي ؟... أهي " لفته ؟"
" نعم ... كي اتذكرك كل لحظة "
" وهل تجرؤئين النسيان "....
--------------------------
تناثري يالبسمات فالمحبوب عائد واليوم عيد ...
عيد فلا تخجل
وناجيني كما تفعل ... عيد يا قلبي فتهلل
عيد يا صحبة وأهل عيد
عيد لحبي من جديد
لا لا تخاف .. لا لا تخجل
فلا عقوبة اليوم ولا وصم أكيد
اليوم ... ماليوم ... اليوم عيد

تلك هي العبارات التي ترددت بداخي من بعدها ... تلك التي سهرت علي صوتها ... وصورة كاد اطارها ينقسم من كثرة تمسكي بها
فعلا ... اليوم عيد


هذيان !

تخاريف ... ترهات وآلام أرهقتني


















نبضات ألم ترصع حياتي ...
وتكشفت الأحجبة عن قوم عددتهم اصدقاء ... ليصدمني هيكل الوحش خلف القناع !
وانطلقوا يعيثون قتلا وتشريحا في الطفلة بداخلي
لأصبو مهشمة ... قوتي في قوة ورقات الخريف
يدعونني كي انضم لجماعتهم ... يلقمونني كلمات تلقموها يوم كانوا مثلي
دمعات تغسلني و خناجر تعيد تشكيلي ... وأنا المؤمنة بانه من كان طفلا يوما سيكون في الغد وحشا آثما !
ويأتيني كبيرهم بصوته الرخيم ... ليعلن مراسم الأحتفال ... فألين حيث الأمان في صوته
ثم أري الطقوس الشياطنية تحوطني ... والصوت يزأر كما لم يكن ... والشيخ يصبو ثورا لا يناطحه أحدهم
لثموني بوشاح كما تلثموا ... و طوقوني بحبال تنزح الدماء من تحتها هاربة من جسدي ...
إلي شجرة وصلبوني ... وفي وجهي صرخوا وكلموني ... يلقموني ... قوانين الغابة التي علي وشك أن اكون أحد سكانها ..
وصوت صراخي حبيس حنجرتي ... ليعاد تكوينة ... فوداعا للبسمة ومرحبا لضحكة ترج الأكوان شرا !
وأنين صادر من خلاياي يدعوني للهرب ... ولكن ما من بد حولي !
تركوني !
وكؤوس الخمر تتساكب قطراتها علي الأض الخضراء فتحرقها ... فكيف يا ربي لا تذيب حلوقهم !
ووحوش قد جذبت خواصر النساء حولها تقهقه بما فيها فرحين بانضمام وحش جديد إليهم ... وأخري تقلدت من المال السلاسل وتناهشت في صور البشر المطرودين من الغابة الكبيرة
وتراي أري في آخر الحفلة وحشا يلتهم لحم آدمي من رأسه إلي أخمص قدميه
وطفلتي تصرخ في أذني وهم يجتذبوها بخيط رفيع عبر حلقي
يتنازعون من فيهم سيلقيها في نهر البراءة ... من فيهم سيلونها بالاسود ويدمثها بشرابه .. وهي تصرخ ... تبكي .. تترجاني أن اعيدها إلي صدري كما كانت ... ربما لم تكن تعلم ... فقد كانت ضميري ... هذا الذي كان سينقذها ... ويتردد صداها بداخلي ... ورؤياها تنزع بقايا الرحمة من داخلي ... لأصبح في الحال كما هم ... جديدة في مجتمع الغابة القذرة
وترتفع الكؤوس ... باسم لم اعرفه يوما يهتفون ... وإلي صدري الأنامل يصوبون ... بأنياب ساسها الحشرات يتبسمون .. وقد غدت من الماضي طفلة وسأكون في المستقبل وحشا وصبوت في الحاضر مفقودة الهوية .. في عالم تحكمه عقول عشش فيها الاثم وكللها الفسق ... بالهوادة عشت واليوم بحد السيف سألوذ ...هذه هي القوانين ... بحد السيف ... فلتنج أيها المتبسم من بين أنيابي ... ليس للطيب مكان هنا !
ولكن ...
بينما نحن علي هذا الحال ... والحفل الصاخب يزلزل أكوان الغابة ... كانت تترصد المراسم عيون ضخمة ... حمرة ربما مليء دماء هي لونها ... ربما يخدعني باصراي ولكنه وحش آخر ... محض نفخة انفرجت عنها شفتاه اقتلعت الاشجار البالية التي طوقتنا ... لينتفض قرنائي رعبا ... وتأتينا من وراء ذاك الوحش جيوش ... دقت علي اعناقهم وشوم من نوع خاص ... وشوم زرقاء ... مثلث عكس مثلث ونيران تنهش عشب !... وكبير جلستنا يجثو أرضا ... يركع... ويطأطيء رأسه للآخر ... وعلي دينه يجثو البقية ... وأنا تائهة ... لا اعلم ... ماذا يحدث ... لم اركع ... لم أفهم ... ليشير نحوى ذاك الضخم ... بين يديه يحملني بظفره صاخب ... يتفوه بحديث أجنبي لا افهمه !... وصرخة مني تشق الغابة بحثا عن منقذ ... وطفلتي المغشي عليها تفيق وتأتيني ... تنسل بداخلي وتحيلني الي شكلي الاخر ... وصرخة أخري قبل أن افقد وعيي ... وجيش من بشر جباههم غراء كالملائكة ... وسهام غرست في قلوب أيان وحش ... لحظات وأاني في فراش قرب جدول ... وجدائلي عادت كما كانت ...
لم يتسني لي سؤال .. فإما أنا في عدن أتمرغ ... أو اني احلم ... يأتيني وجه مألوف ... صديق علمني حكمة ... ذكرني ... بالوحش القاسي ... قد جاء وانقذني ... ودموع قد فرت مني ... أنات تتأسف حقا ... معذورة حقا يا صحبي ... معذورة وعذري هو أني ... من دونك أترنح سكرا ... معذورة ... فأعدني .. وأوعدني ... ألا تتركني يوما من دون سند ... معذورة !

Saturday, June 10, 2006

سكرات الحب


سكرات الحب!
في عنفوان اللحظة ومآتم الألوان ... في صدر البحر حيث تتمركز الشمس ... تعدو مسرعة لكهفها المجهول ... في قلب حلق فوق السماوات يرجو لجرحه الأسا ... تتشنج أواصل الفتاة ... يتصلب جسدها علي ذرات الهواء الفزعة !... تحدق عيناها بسماء تخضبت بحمرة الشفق القاسية ... دمعة تنتزع من بين جفنيها وقلب يهتز بالداخل ... ذكريات تمر مر السحاب ولا وقت للهويني ... قلب دقاته كموجات البحر آكلة أحشاءها ... جسد يرتفع في السماء حيث يظن الصوت قادم ... صوت المحبوب الفاتر من حيث تمكث الشمس الحمراء !... وصورته تتبين علي صفحة المياة باهتة بلا معالم !... ومشهد كان علي شاطيء هذا البحر ذاته ... وقبله تبادلتها عيناهما ... وكلمة تخلدت في صدريهما ... وعناق حرارته تغلي الأرياق !... ويدان كانتا واحدة ... ثم خيانة تمزق الشمل ... وإثم يهدم دورا ... آكام من الحطام تبقت ... أواصر اجتثتها الدنيا من مرقدها ... وطلاسم حلتها الحياة وانكشف اللغز، وعلي إثر ذلك ... فسكين يخرج ويحفر اسم الفتي علي قلب الفتاة ... فدماء أهرقتها علي مياة البحر ... ففتي يصرخ علي الضفة مستطار ... وكلمة ندم اضطربت لصدقها الدنيا ... وآخر أنفاس استنفذها حب استمر لزمن ... وأنفاس استهلكتها الفتاة ثم سقطت ... لتبتلعها موجات حبها وسط رؤياه والأسى... تنتهي الاسطورة علي سكرات الحب ... وتهجد الغروب

Thursday, June 01, 2006

مقولة أرسطو في الصديق

What is afriend ?
Single soal,two bodies !